بعض المغرضين لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب بل ويتناقلون الأخبار المفرحة بتندر والمحزنة بشماتة وليس أدل على ذلك من تناقل خبر تصنيف منظمة الصحة العالمية للنظم الصحية حول العالم للعام 2000م، مستكثرين المرتبة (26) لبلدي عالمياً وتقدمها على النظام الصحي الكندي (30) والأمريكي (37).
صحيح أن التقرير أصبح لاحقا مثل بيضة الديك، لم يصدر بعده آخر ولم تنشر معايير التقييم، لكن هذا لا يعطيهم الحق في إفساد فرحتنا بالإنجاز، محتجين بأن الخدمات لدينا ينقصها كثير (خدمات كبار السن، خدمات المعاقين، خدمات التأهيل، المواعيد للحالات الطارئة، والأسرة وغيرها..).
بعضهم «قد النملة ويعمل أكبر عملة»، فبعد أن التم المتعوس على خائب الرجاء صاحب الخبر عديد الرسائل الإلكترونية تتندر على الترتيب وعلى الأوضاع الصحية، ولا غرابة في تصرفات بعضهم، فديدنهم «زامر الحي لا يطرب» متناسين أن «الحلوة إن جلست تبان وإن قامت تلحقها الأعيان»، هذا الهجوم ونحن متقدمون فكيف لو كان مركزنا فوق الخمسين أو جاوز المئة بعشرين، لكن تعودنا من بعضهم على هذه الفعال «يا مرتجي السمنة من شحم النملة عمرك ما تلقى حتى قملة» بل إن تناول الإنجازات الصحية لدينا أصبح يهاجم دون فهم أو روية!، لذا وجب تجاهلهم والمضي قدما نحو التطور والتميز ونتركهم «فمجنون يضرب في ميت لا الأول داري ولا الثاني حاس به»، ولا نقول لمثل هؤلاء إلا «جارك اللي قدامك واللي وراك لو ما شاف وجهك يشوف قفاك» ونذكرهم بأنه «إذا لم تكن لي والزمان شرم برم فلا خير فيك والزمان ترللي» ونقول لصحة بلدي «ما في أحد بجمالك وهندامك السعد ماشي قدامك» ولنتذكر جميعا أن بلادي بلاد بني حسن ماء وخضرة ووجه حسن.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٦٦) صفحة (٦) بتاريخ (١٢-٠١-٢٠١٧)