عايد رحيم الشمري

عايد رحيم الشمري

عايد رحيم الشمري

الواسطات «الهدامة» بوضع الشخص غير المناسب في المكان المناسب والعكس صحيح ضيَّعت مستقبل شبابنا.. يُعطى كثير من شبابنا دون ما يستحقون من مرتبة أو امتيازات رغم شهاداتهم العالية وخبراتهم العميقة، بعكس من يقول لنا إبان دراستنا الجامعية «وظيفتي مضمونة بالمكان اللي يعجبني»! والعلاج والتعليم على حسابنا..! لذا؛ نأمل من القيادات الحكيمة أن لا تدع هؤلاء المفسدين يشوِّهون صورتنا داخلياً كان أو خارجياً، وذلك باجتثاثهم من جذورهم، بيل غيتس قالها بصريح العبارة عندما زار الرياض قبل سنوات، قال جملة: (الشباب لا بد أن يحصلوا على شيء يساعدهم، الشعور بالفخر والانتماء)، وشبابنا -ولله الحمد- فخورون وغيورون على بلدهم، فحبهم لوطنهم تشرَّبوه من حليب أمهاتهم، حينما نسمع أو نقرأ تصريحات تُحسب ضدنا فلنراجع الأوراق جيداً قبل تفاقم المشكلات..!
شبابنا قادر على النهوض ببلده والارتقاء به، فالوطن لا يقوم إلا على سواعد أبنائه.
شبابنا حطمت آمالهم اختبارات القياس والقدرات، المال مقابل طموحات الشباب، بالإضافة إلى قطاع خاص فاشل ينشئ الشركات والمصانع، رأس المال سعودي والمديرون والموظفون أجانب، والسعودي حارس على البوابة أو مراسل أو معقب، دمَّروا طموح الشباب.
لقد عِشنا المشكلة ووجدنا أن كل الشركات تتعاقد مع أجنبي مؤهل وتقول «إن السعودي غير مؤهل للعمل، طيب اقبلني على حالي وطوِّر قدراتي، أدخِلني دورات ووظفني ولو شفت فيني قصور نظم دورة صقل مهارات وطورني، ولو شفتني مؤهل سلمني مسؤولية، اعتمد عليّ وأعطني فرصة لأثبت وجودي.. لكن سعودي غير مؤهل!!! وأجنبي مؤهل؟؟».
مثلما عِشنا فترة سابقة بالسعودة الوهمية كي تصل إلى ولي الأمر -حفظه الله- وكأن القائمين قضوا على مشكلة البطالة. مع الأسف، ما زالت جامعاتنا تضع العراقيل أمام الشباب بعدم قبولهم. وذلك بسبب وضع الشروط التعجيزية أمامهم مِما يحد من قبولهم.. أين يذهب الشباب؟ الجامعة تتعذر، والشركات تقول بأنه غير مؤهل.. ألستم جزءاً من هذا الوطن الحريص على أبنائه، بل يعتبرهم الثروة الحقيقية التي ينهض بها عالياً! هل بأساليبكم تتمشون وفق رؤية الوطن؟! رفقاً بالشباب.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٦٧) صفحة (٨) بتاريخ (١٣-٠١-٢٠١٧)