غداً؛ تستضيف العاصمة الفرنسية مؤتمراً يعد بمنزلة محاولة جديدة من جانب المجتمع الدولي لحل النزاع بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي.
مؤتمر باريس سيخرج، وفقاً لما نُشِرَ أمس، بتأكيدٍ جديد على ضرورة الأخذ بحل الدولتين كمسارٍ وحيد لتسوية أحد أقدم النزاعات على مستوى العالم.
لكن الحكومة اليمينية المتطرفة في دولة الاحتلال تقلِّل من هذه الخطوة وتنتقدها، في استمرارٍ لتعنتها ضد الفلسطينيين، وهي التي لم تخرج بعد من حالة الهستيريا التي أصابتها قبل أسابيع، وكان سببها صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يدين الاستيطان.
ذلك القرار، الذي امتنعت واشنطن عن استخدام «الفيتو» ضده ما سمح باعتماده، عكس مجدداً أنه لا مستقبل للاستيطان؛ وأن بناء مزيدٍ من الوحدات الاستيطانية لا يمنحها أي مشروعية.
مؤتمر باريس، الذي سيصدر بياناً يشدد على حل الدولتين، يثير هلع الاحتلال أيضاً. فحضور هذا العدد الكبير من الدول وتجديدها الالتزام بحل الدولتين يضع دولة الاحتلال في حرجٍ جديد خصوصاً أنه يقف ضد سعي إسرائيل إلى اعتبار القدس عاصمةً لها. حكومة بنيامين نتانياهو تنتظر أيضاً أن تنقل الولايات المتحدة سفارتها من تل أبيب إلى القدس.
مفتي فلسطين، الشيخ محمد حسين الجمعة، دان أي سعي إلى نقل السفارة، واعتبر خطوةً كهذه اعتداءً على الفلسطينيين والعرب والمسلمين، وذلك في خطبته أمس في المسجد الأقصى.
مسؤولٌ في السلطة الفلسطينية ربط، الجمعة، بين مصير حل الدولتين وموضوع السفارة الأمريكية، ورأى أن نقلها سيعني نهاية الحل.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٦٨) صفحة (٩) بتاريخ (١٤-٠١-٢٠١٧)