إيجابية البدايات عكرت صفاءها سلبية القرارات الارتجالية في السنوات الماضية، وتجلى ذلك في لجنة الاحتراف بقيادة الدكتور عبدالله البرقان الذي قدم في بداية تسلمه دفة القيادة في لجنة الاحتراف جهدا مميزا بقرارات تحديد سقف الرواتب للمحترفين رغم خروقات الدفع من تحت الطاولة للاعبين، ويحسب له الحراك في البداية، ومع تزايد القضايا على طاولة الاحتراف، وكانت بداية السقوط في قضية المولد؛ حيث كانت اللجنة على المحك بتطبيق القرارات الاحترافية بشكلها الصحيح، ولم يستطع البرقان حلها، مما زادها تفاقماً لتشتعل نار التصريحات بين ناديي الاتحاد والأهلي.
والمحصلة النهائية عودة المولد للأهلي رغم تصريح البرقان بأنه لن يلعب لغير الاتحاد!!.
ومرت الأيام لتطفو قضية أخرى على السطح بمغادرة المحترف البرازيلي إلتون ناديه الفتح، وعندما رفع النادي شكوى للاحتراف؛ صرح البرقان بمنع جميع الأندية السعودية من التعاقد مع إلتون إلا بالرجوع للفتح، ليتفاجأ الفتحاويون بعودة إلتون للدوري والتوقيع مع القادسية، بمشهد يؤكد جهل لجنة الاحتراف بأنظمة الاحتراف الدولية، ولم تكن تلك القضية الأخيرة، بل كانت قضية شيك محترف الشباب السابق الأردني طارق خطاب الذي ظل حبيس أدراج لجنة الاحتراف ثلاثة شهور منذ تسلمه من نادي الشباب، وعدم إيصاله للاعب ليتسبب في عقوبة من الاتحاد الدولي ضد الشباب تجاوباً مع شكوى اللاعب، ليدفع الشباب ثمن ذلك الخطأ الفادح من الاحتراف، وزاد الأمر سوءا ضعف تعامل الإدارة الشبابية التي لا تريد تصعيد القضية للفيفا؛ خوفاً من عقوبات ضد اتحاد القدم، ليتجرع الشبابيون الظلم ويُحرموا من التسجيل في الفترة الشتوية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٦٨) صفحة (١٥) بتاريخ (١٤-٠١-٢٠١٧)