محمد الرياني

محمد الرياني

تواجه وزارة التعليم مشكلة كبرى في تحقيق مفاهيم السلامة وتطبيقاتها في مدارسها بل في كل ماهو متعلق بالتعليم، ووزارة التعليم في هذا الإطار لاتملك تاريخا طويلا في مجال الأمن والسلامة المدرسية بحكم حداثة تأسيس هذا الجهاز في جهازها الذي جاء بعد سلاسل عدة من الحوادث المرورية وغير المرورية، جاءت دامية وقاتلة لبعض منسوبيها ومنسوباتها، وعلى الرغم من الاجتهادات المختلفة المتناثرة في إدارات التعليم إلا أن المشكلات والحوادث تتكرر وتتشابه باستمرار نتيجة النمو الكبير في أعداد المدارس والطلاب والطالبات والمعلمين والمعلمات وغيرهم من منسوبي التعليم، علاوة على الكثافة المرورية التي تصاحبها حالات من الاستعجال للوصول في الوقت المناسب لأماكن العمل بالنسبة للموظفين والموظفات وبالنسبة للمدارس وبالنسبة للطلاب والطالبات، وعلى الصعيد الآخر لاتزال ثقافة الأمن والسلامة دون المطلوب على مستوى المدارس بحيث ترصد الوضع ذهابا وانصرافا وبين الذهاب والانصراف؛ ولاشك أن رتل السيارات القادم إلى المدارس في الصباح وفي نهاية الدوام مثلا يقابله دخول وخروج عشوائي بريء من الطلاب والطالبات في وجود التهور وعدم الانتباه؛ الأمر الذي قد يفضي إلى حوادث دهس كما قرأنا وسمعنا بطرق متكررة نتيجة هذه الثقافة التي لم تكرس عند الجميع دون استثناء ومعهم سائقو السيارات.
إن وزارة التعليم عليها مسؤولية كبيرة جدا في هذا الشأن كما على جهات المرور مسؤولية تتبع حالات السرعة التي نراها تنقل المعلمات خصوصا عبر باصات أغلب سائقيها من كبار السن المتقاعدين، أو من الذين لايراعون آداب المرور بشكل عام، والأمن والسلامة في التعليم لايقل أهمية عن التعليم نفسه، ونحن كي نعلم ينبغي أولا أن نحقق الأمن والأمان والسلامة لتكون دور العلم ملاذا يشعر معه الجميع بالراحة والاطمئنان، ولابد من هيكل قوي متكامل في هذه الوزارة وإدارات التعليم يبذل أقصى درجات العمل من أجل الحفاظ على الأرواح البريئة التي تريد أن تذهب لتتعلم وليس من أجل أن تراق دماؤها على قارعة الطريق أو بوابات المدارس.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٧٠) صفحة (٨) بتاريخ (١٦-٠١-٢٠١٧)