من أساليب الانقلابيين في اليمن زرع الألغام في المناطق التي ينسحبون منها أمام تقدم قوات الشرعية المدعومة من التحالف العربي.
هذه الألغام، التي يظن زارعوها بأنها ستعيق تقدم الجيش الوطني اليمني والمقاومة، موجَّهةٌ ضد الإنسان قبل كل شيء، ولا تفرِّق حين تنفجر بين مدني وعسكري.
وقد أكدت تقارير لمنظمات إنسانية ومواقع صحفية يمنية أن الانقلابيين «ميليشيات عبدالملك الحوثي والمخلوع علي عبدالله صالح» دأبوا على زرع الألغام في لحظات ما قبل انسحابهم، وفعلوا ذلك في عدة محافظات، منها تعز. الحوثيون وحلفاؤهم من أعوان المخلوع يلجأون أيضاً إلى القصف المدفعي العشوائي ضد الأحياء السكنية، مستخدمين الأسلحة التي سرقوها من معسكرات الجيش إبان بدء انقلابهم المشؤوم قبل نحو عامين. وأحياء مدينة تعز، ومدنٍ أخرى، شاهدةٌ على جرائم الانقلابيين، وأنهم لا يتورعون عن توجيه مدفعيتهم تجاه المواقع المدنية. كما تشهد عليهم المنظمات وتقارير عدة من داخل اليمن وخارجه.
وفي صنعاء؛ يقبع سياسيون وإعلاميون وجامعيون وشبَّان مهتمون بالعمل العام في سجونٍ يديرها الانقلابيون في ظروفٍ لا إنسانية ولا قانونية تشهد على مدى الإجرام الذي بلغته ميليشيات الحوثي- صالح، فهي تبيح لنفسها إلغاء مؤسسات الدولة من أمنٍ وقضاء وغير ذلك.
الفارق بين الشرعية التي يمثلها الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومة الدكتور أحمد بن دغر والانقلابيين، أن الانقلابيين لا يريدون بقاء الدولة ويرون أنفسهم بديلاً لها، ويرتكبون في سبيل ذلك أبشع الجرائم من زرع ألغامٍ وقصف مدفعي عشوائي على الأحياء وإخفاءٍ قسري لمعارضيهم وتعذيب. لكن المجتمع اليمني صامدٌ ضدهم ولم يمرِّر مشروعهم المدعوم إيرانياً.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٧٤) صفحة (٩) بتاريخ (٢٠-٠١-٢٠١٧)