مع تنصيب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة؛ يترقب العالم شكل سياسات الإدارة الأمريكية الجديدة، وما إذا كان ترامب، الذي خاض حملة انتخابية حماسية ومملوءة بالانتقادات والانتقادات المضادة، سيتقارب مع روسيا أم لا، وكذلك مواقفه من الاتحاد الأوروبي، والتجارة العالمية، وقضايا الهجرة والأقليات الدينية والعرقية، وكذلك قضايا الشرق الأوسط سواءً الإرهاب الإيراني أو إرهاب «داعش» وغيرها من التنظيمات المتطرفة، أو الصراع بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي، أو ما يجري في سوريا والعراق وليبيا، أو الاتفاق بشأن الملف النووي الإيراني.
في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما؛ انحسر الدور الأمريكي في قضايا رئيسة، تزامناً مع صعود الدور الروسي. ومن الأمثلة على ذلك ما جرى في الموضوع السوري مؤخراً، سواءً إبرام هُدَن أو الاتفاق على عقد محادثات دون أي دورٍ لواشنطن.
السؤال، الذي يشغل بال متابعين، يتعلق بالكيفية التي سيواجه بها ترامب هذا الانحسار، وكيف سيتعامل مع إرث سياسي لأوباما اتسم، كما يقول منتقدون كُثُر سواءً في أمريكا أو خارجها، بالتردد وعدم الحسم في التعاطي مع ملفاتٍ عدّة. علاوةً على ذلك؛ فإن الرئيس الأمريكي الجديد أمامه قضايا عدة داخلية.
ما يعنينا كدول عربية وإسلامية هو مبادئنا ومصالحُ دولِنا وشعوبِنا. علاقات الدول العربية والإسلامية مع الولايات المتحدة تاريخية ومتواصلة مع اختلاف الإدارات في واشنطن. وما يحكم هذه العلاقات هو المصالح المشتركة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٧٥) صفحة (٩) بتاريخ (٢١-٠١-٢٠١٧)