زامل عبدالله شعـراوي - مستشار علاقات عامة وإعلام

زامل عبدالله شعـراوي – مستشار علاقات عامة وإعلام

الأخلاق الحسنة في حياتنا من أهم الصفات التي يجب على المرء التحلي بها، فإما أن تصل به إلى بر الأمان أو تصله إلى مستنقع الحياة..!! فهل لا تقبل أنصاف الحلول أحياناً، والأخلاق هي الصفات الأساسية التي حثّ عليها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فديننا دين الأخلاق والتسامح، ونبيّنا القدوة والمثل الأعلى الذي يُحتذى به في الأخلاق، فالأخلاق ثمرة من ثمرات الإيمان لأنّها تنبع من عقيدة وقلب سليمين، وهي أساس التعامل بين الناس، وقد خصّ الله تبارك وتعالى آخر الأنبياء سيدنا وحبيبنا محمّد صلّى الله عليه وسلـم بهذا الفضل الكبير وهو فضل جمع محامد الأخلاق ومحاسن الآداب، فقال الله عزّ وجل في كتابه الكريم واصفاً حبيبنا وسيّدنا محمد صلى الله عليه وسلـم بقوله: (وإنك لعلى خلقٍ عظيم).
وحتّى يكون الإنسان صاحب خلقٍ حسن يجب أن تتوفّر فيه صفات عديدة وكثيرة، وقد تكون أبرز هذه الصفات الاتّصاف بالحياء، وذلك لأنّ الحياء يحكم صاحبه، فتعف نفسه عن فعل ما يخدش هذا الحياء الّذي اتّصف به، ومن صفات صاحب الخلق الحسن أن يكون قليل الأذى ومعناه عدم القيام بإيذاء أحد من الناس، وأن يكون كثير الصّلاح وصدوق اللسان. وهاتان الصفتان من أهم الصفات التي يجب أن تتوفر في صاحب الخلق الحسن.
وهنا أريد أن أسلط الضوء على العلاقة بين الرئيس والمرؤوس وأخلاقيات العمل وأهمية تحلي كل منهما بالأخلاق الحسنة، التي يجب أن تقوم على الثقة المتبادلة بينهما وقيام كل منهما بدوره الإداري والأخلاقي حتى تكتمل منظومة العمل لتحقيق أفضل النجاحات والأعمال.
وفي حال فقدان أي من الطرفين الثقة مثلاً: أن يفقد المرؤوس الثقة في رئيسه عندما يقف رئيسه في وجه أفكاره المبتكرة التي تهدف إلى نجاح العمل، وكذلك يفقد الثقة في رئيسه عندما لا يقدّر الرئيس الكفاءات التي تعمل معه ولا يعطي كل ذي حقٍ حقه، ويساوي بين من يعمل ومن لا يعمل، ويمنح الترقيات والصلاحيات على معيار معين..!
فالأخلاق مهما اختلف تعريفها هي الأساس الأول والأبرز الذي يقدمه الأفراد من أجل الوصول إلى الثقة المتبادلة بين الآخرين، فمساعدتك لشخص عاجز في عملك هو سبيل رائع لتشعر أنك أصبحت أفضل. فالأخلاق التي نتبعها في أعمالنا ونطبقها في حياتنا العملية ما هي إلا مثال على الأخلاق الحميدة التي نتحلى بها في هذا الزمان، فأخلاقنا التي نتعامل بها مع الآخرين تعمل بشكل أساسي على توفير المناخ الآمن، والطريقة الأمثل من أجل الحصول على نتائج مرضية على وجه الخصوص في العمل، وعلى وجه العموم في التعاملات التي تشمل الحياة الاجتماعية الأخرى، وتعاملاتنا مع بعضنا، فأخلاقنا هي أساس احترامنا لذاتنا، وأخلاقيات العمل تتضمن منا أن نحترم أنفسنا، ونتعامل مع الناس كما نحب نحن أن نُعامل.
وحينما نشاهد مديرا أو موظفا ناجحا في عمله تأكد أنه يتمتع بأخلاق حسنة لأنه استطاع بأخلاقه وتعامله مع زملائه في مجال عمله أن يصنع الفرق ويحقق النجاح بمساعدتهم ومحبتهم له، وكما قيل.. «إذا أردت أن تعرف أخلاق رجل فضع في يده سُلطة ثم انظر كيف يتصرّف».
همسة:
(لا مروءة لكذوب، ولا ورع لسيئ الخلق).

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٧٥) صفحة (٨) بتاريخ (٢١-٠١-٢٠١٧)