بعد «نسيم» الرياض قبل أيام؛ جاء دور وكرين آخرين، أمس، في حيين من أحياء محافظة جدة. وهكذا يتساقط الإرهابيون الواحد تلو الآخر. يسقطون هلكى، أو جرحى، أو مقبوضاً عليهم. وما دام الإرهابيون في طريق ضلالتهم؛ فإنه ليس أمامهم إلا هذه الطرق الثلاثة. وما عدا ذلك؛ ليس لهم أي فرصة في تنفيذ إرهابهم في هذه البلاد التي ترفضهم، إلا أن يتوبوا ويعودوا مثل سائر المواطنين الصالحين.
الإرهاب هو الإرهاب، والإرهابيون هم الإرهابيون، وليس في كلّ بلادنا الآمنة مكان يمكن أن يجد الإرهاب له مكاناً. وحين يُوجد وكراً لممارسة فجوره وتجهيز إجرامه؛ فإن العيون الساهرة على أمن هذا الوطن جاهزة لإرسال رجالها البواسل ليدكّوا الوكر على رؤوس مجرميه، أو يسلّموا أنفسهم خاضعين للقضاء العادل.
تجربة مواجهة الإرهاب في المملكة العربية السعودية قدّمت نموذجاً عالمياً للتعاطي مع هذا المرض الخطير. لم تحصر جهودها في الإجراءات الأمنية فحسب، بل نوّعت برامجها لمكافحة الإرهاب وسعت إلى إصلاح المغرر به ليعودوا إلى صوابهم، ووسّعت برامج التثقيف والتوعية.. كلّ ذلك إلى جانب إجراءات المقاضاة الشرعية.
ولم تُغلق أبواب التوبة للتائبين، بل أتاحت الفرص الواسعة لمن تصحو ضمائرهم من سباتها، فيتلمسون طريقاً نقياً غير ذلك الطريق المنحرف الذي تورطوا فيه.
وفي كل الأحوال؛ تبقى مواجهة الإرهاب عملاً واسع الإجراءات في بلادنا، ليضيق الخناق على الذين سوّلت لهم أنفسهم الإساءة إلى أمن الوطن ومواطنيه، حتى لا تقوم لهم قائمة. ولذلك، فإن تساقط الإرهاب مستمرٌّ، بعون الله، حتى آخر إرهابي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٧٦) صفحة (٩) بتاريخ (٢٢-٠١-٢٠١٧)