سعاد عسيري

منذ أيام قليلة قرأت خبر وفاة الكاتب الكبير والأديب والقاص الرائع المتميز الأستاذ صالح الأشقر يرحمه الله بسبب وعكة صحية حادة، راودني الحزن والفقد الكبير، وهو ما سوف يسبب للمشهد الثقافي فراغاً واضحاً بفقدان أحد رموز وأعلام ومؤسسي كتابة القصة القصيرة في المملكة.
فقد كان يرحمه الله يتميز بطابع خاص يظهر فيه التنوع الأدبي والجمالي في سرد القصة القصيرة، وقد كان مهتمّاً بالحركة الأدبية السردية في المملكة وحضور اللقاءات والأمسيات الأدبية، واهتمامه كان بارزاً جدّاً.
وتعد القصة القصيرة من أهم خطوات تدريب الكاتب وتأسيس لغته الإبداعية والجمالية في السرد الواضح والمختصر.
لذا نلاحظ في السنوات الخمس الماضية اهتمام المشهد الثقافي في المملكة العربية السعودية بكتابة القصة القصيرة، وكذلك الأمسيات القصصية واللقاءات الأدبية ومسابقات على مستوى كتابة القصة القصيرة والقصيرة جدّاً.
وهذا النوع من الكتابة هو أول الطريق للكاتب المبدع الروائي إذا كان مؤمناً حقّاً بأهمية القصة القصيرة والتعايش مع أبطالها معايشة حقيقية وفهم التفاصيل الكاملة للقصة.
لم يكن الحظ جميلاً معي لإطلاع الأشقر يرحمه الله على بعض قصصي القصيرة من باب اهتمامي بكتابة القصة، ولكن كان الحظ جميلاً معه في إنتاجه خلال مسيرته الأدبية مجموعتين قصصيتين، الأولى بعنوان «ضجيج الأبواب» أصدرها عام 1989م، والأخرى أصدرها بعنوان «ظل البيت» عام 2008م.
ومن أهم قصصه الأدبية قصة «الطفل الذي رأى البحر»، وقصة «رقص» من مجموعة ظل البيت.
رحمك الله يا أشقر وستبقى رمزاً من رموز وأعلام المشهد الثقافي السعودي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٧٧) صفحة (٨) بتاريخ (٢٣-٠١-٢٠١٧)