سعود سيف الجعيد

سعود سيف الجعيد

تنطلق خلال الأيام القادمة فعاليات مهرجان الجنادرية الوطني للتراث والثقافة، الذي يعد أهم مناسبة وطنية تحكي تاريخ السعودية العريق وتصوِّر حاضرها المزدهر، حيث تتنوع الفعاليات والأنشطة الثقافية والتراثية وتتعدد المشاركات والزوار من جميع مناطق المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي، وكما تعودنا دائماً من لجنة المهرجان يتم تكريم عدد من المبدعين والاحتفاء بهم، لذلك أتمنى أن يتم تكريم فنان العرب وفنان الوطن محمد عبده، وذلك تقديراً لهذا الصوت الذي قدَّم لنا خلال سنوات عديدة أعمالاً غنائية رائعة، وقدَّم للوطن أكثر من ثلاثمائة عمل وطني بجودة عالية، وكان من أفضل وأميز الفنانين الذين تغنوا بحب هذا الوطن الشامخ. فنان يستحق منا بعد هذا الجهد والعطاء أن يُكرَّم. فنان حمل على عاتقه هَمَّ الأغنية السعودية وأسهم في انتشارها بكل الأماكن، أعماله الوطنية يرددها الجميع في كل المناسبات، محمد عبده عندما يُذكر اسمه نتذكر الإبداع والفن الأصيل. أسطورة غنائية نفخر به، صوت عذب لن يتكرر، بدأ من الصفر وحفر الصخر واهتم بتثقيف نفسه رغم الظروف القاسية التي عاشها في بداية حياته، وواصل العطاء وقدم عديداً من الأعمال الخالدة التي لا تزال تعيش في ذاكرة الوطن والمواطن السعودي، وقدَّم أجمل الألحان في حب الوطن، وكانت الجنادرية شاهداً على روعة أعمال هذا الفنان، فكم أتحفنا في حفلاته بكل ما هو جديد، فنان قدَّم نفسه للجماهير بشكل جيد مترنماً بأحلى الكلمات مصحوبة بروعة الأداء، لم يقدم إلا الفن الراقي، لذلك أحبه الجميع، فهو فنان صادق يمتلك حنجرة ذهبية لا يزال يتربع على قمة الفن العربي دون منازع، ومهما تحدَّثنا عن فنان العرب فلن نوفيه حقه، لذلك فإني ومن خلال هذا المقال أناشد صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز وزير الحرس الوطني رئيس اللجنة العليا للمهرجان الوطني للتراث والثقافة، أن يكون صاحب هذه المبادرة كما عودنا سموه، والحرص على تكريم فنان العرب، والاحتفاء بهذا النجم الكبير كفنان سعودي أبدع في أعماله الغنائية والوطنية وكان خير سفير للأغنية السعودية.
وقفة
فوق هام السحب وإن كنتي ثرى
فوق عالي الشهب يا أغلى ثرى

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٧٧) صفحة (٨) بتاريخ (٢٣-٠١-٢٠١٧)