في الذكرى الـ50 لتأسيسها وتخريج ما يزيد على 90 دفعة، احتفلت كلية الملك فيصل الجوية مساء أمس، بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بتخريج الدفعة الـ91 من الطيارين السعوديين الذين أثبتوا جدارتهم في مجال الدفاع الجوي طيلة الخمسين عاماً، وهذا ما أظهره الفيلم الوثائقي الذي عُرض في ذكرى مرور نصف قرن على تأسيس الكلية.
وقد تأسست كلية الملك فيصل الجوية في الرياض عام 1970. وتشمل برامج عدة كالطيران والعلوم الفنية ومشغلي أنظمة التسليح وتوجيه المقاتلات والمراقبة الجوية.
يعتبر أسطول القوات الجوية الملكية السعودية الأكبر على مستوى الشرق الأوسط والثالث عالمياً بعد الولايات المتحدة وروسيا. وتملك المملكة ما يزيد على 27 طائرة تزوَّد بالوقود جواً. وقد شهد الأسطول الجوي للمملكة عدداً مهماً من المشاركات العربية والعالمية في كافة الحروب التي مرت على المنطقة، منها غزو العراق للكويت، حيث كان الأسطول الجوي يقوم بطلعاته البطولية لصد هذه الحرب واستعادة الكويت من القوات الغازية، كما يقوم بدور مهم جداً في حرب اليمن وعودة الشرعية مع كافة قوى التحالف الإسلامي المشاركة في هذه الحرب العدوانية التي يقودها الرئيس المخلوع والحوثيون.
وقد أكد ولي ولي العهد وزير الدفاع سمو الأمير محمد بن سلمان، أن المملكة تقوم بتحديث قواتها المسلحة بشكل دائم وعلى القوات الجوية الملكية السعودية، المتمثل في امتلاك أحدث الطائرات في العالم، وتأهيل وتدريب الطيارين والمساعدين، ودعم وتعزيز خطط تنمية قدرات القوات المسلحة للوصول بها إلى جاهزية قتالية عالية؛ لتتمكن من أداء واجبها الوطني بكل كفاءة واقتدار.
ويأتي الاحتفال مساء أمس بذكرى اليوبيل الذهبي بمرور 50 سنة على إنشاء كلية الملك فيصل الجوية، التي ضمَّت عديداً من المنشآت العسكرية التدريبية، وهيأت الطيارين السعوديين لكافة الصعاب من خلال قيادتهم أهم الطائرات الحربية العالمية، وقد تم يوم أمس تدشين الطائرة الجديدة F15–SA التي قال عنها سمو الأمير محمد بن سلمان بأن المملكة «تحرص على امتلاك مثل هذا النوع من الطائرات الحديثة؛ لحماية أراضيها ومقدساتها، ومصالحها الوطنية، ومقدراتها التنموية والاقتصادية، وحفظ الأمن والاستقرار، وضمان السلام في المنطقة».
المملكة اليوم تمتلك أحدث الطائرات العسكرية المقاتلة من خلال انضمام 84 مقاتلة من نوع F.15–SA التي تعد من أحدث الطائرات في العالم، وتعمل معظمها بالتكنولوجيا الرقمية. وهذا دليل على أن المملكة اليوم من أكثر الدول تقدماً على مستوى الحروب لحفظ أمن البلاد في ظل وجود خادم الحرمين الشريفين الذي يسعى لتعزيز وحماية الوطن من الداخل والخارج.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٨٠) صفحة (٩) بتاريخ (٢٦-٠١-٢٠١٧)