رغم المحاولات الدولية للوصول إلى حل متفق عليه بين القوات الشرعية والانقلابيين في اليمن، إلا أن هناك خروقات مستمرة، تمنع مثل هذه الاتفاقيات، وتحول دون تواصلها كما حدث صباح يوم أمس الجمعة حينما اعترضت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي صاروخاً أطلقته ميليشيات «الحوثي» و»المخلوع»، باتجاه مدينة نجران.
وقد جدد مندوب اليمن في الأمم المتحدة السفير خالد اليماني التزام الحكومة بالسلام ورغبتها الجادة في الوصول إليه شريطة أن يستند للمرجعيات الثلاث وأن لا يتجاوزها أو يمس بالشرعية.
رغم المحاولات التي يسعى فيها المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، لإحياء المسار السياسي وذلك مع مجلس الأمن، إلا أن القوات الحوثية مستمرة في زيادة النزاع وعدم توقفه وذلك ما أثبته تقرير لجنة العقوبات الدولية الخاصة باليمن أن الانقلابيين حصلوا على أسلحة إيرانية متطورة، كما تورَّط نجل الرئيس المخلوع في عمليات غسيل أموال وعمليات مالية مشبوهة أسهمت في زعزعة الأوضاع في البلاد.
وأكد التقرير أن الحوثيين امتلكوا، أسلحة جديدة حاسمة في الحرب، بينها أنواع من الصواريخ المضادة للدبابات والعربات المدرعة لم تكن في حوزة الجيش اليمني قبل اندلاع الحرب، وهذا ما يؤكد استمرار الدول الخارجية في دعم الانقلابيين كي يستمر النزاع في اليمن ولا يتوقف، وقد شن مساء أمس الأول مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة خالد اليماني هجوماً حادّاً على الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، متهماً إياهم بتحويل البلاد إلى سجن كبير وذلك من خلال الممارسات السياسية والعقاب الجماعي الذي يستهدفون من خلاله تخريب البلاد.
لذا أصبح من الضرورة دفع العجلة السياسية من خلال التنسيق الدولي لإيقاف تسليح الحوثيين والرئيس المخلوع والالتزام بالحوار السياسي كي لا يستمر هذا النزيف الداخلي من النزاع الذي قضى على البنية التحتية لليمن، وجعلها في حالة نزاع مستمر طيلة الخمس سنوات الماضية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٨٢) صفحة (٩) بتاريخ (٢٨-٠١-٢٠١٧)