محمد الرياني

محمد الرياني

سألته بالمرحلة وقد جاء ضعيفاً في تقدير واحدة من المواد النظرية السهلة من وجهة نظري، سألته أين أسئلة الاختبار؟ فقال: لم يعطونا أسئلة مستقلة، كانت الإجابة على ورقة الأسئلة نفسها. تألمت كثيراً بسبب أنه حصل على درجة ضعيفة في مادة نظرية سهلة جعل منها معلم المادة بعبعاً وتعقيداً، وتألمتُ أكثر لأن ورقة الأسئلة لم تسلم له لأكشف عن شخصية أسئلة المعلم عندما أتناقش معه فيها لتدارك ما يمكـــن تداركه من قبل، ومشكلة بعض المعلمين أنهم يكونون بشخصيتين فقد يكون المعلم أثناء العام الدراسي بشخصية وعند الاختبار يصب جامّ غضبه على الصغار الأبرياء بأسئلة تخالف التوقعات، أو ما اعتادوا عليه، والطلاب الصغار لاتزال خرائطهم الذهنية في مستوى محدود من نقاط التوزيع، وبالتالي لا يدركون كل نقاط التفاصيل الدقيقة عند بعض المعلمين أو مايمكن أن يقوموا به، والطلاب إجمالاً يواجهون مشكلات كبيرة في فهم معلميهم وعدم وجود رؤية واضحة لسياستهم في التعليم، فيتحول الاختبار إلى كابوس وأمر مزعج، ولا أعرف حقيقة ما يمكن فعله لحل مشكلة هذا الضعف بسبب وجود فجوة كبيرة بين منظومة المعلمين والطلاب وأولياء الأمور بسبب القيود والسرية الكبيرة التي تمارس في التعليم وعدم إظهار النتائج وإبراز القوة والضعف عند الطلاب ومواطن الإخفاق بالشكل المطلوب، ما أرجوه أن يرأف المعلمون بطلابهم رأفة تساعدهم على تلقي العلـم بنفس راضية ولا أقصـــد تغشيشــهم بـــأسئـلـة الاختبـــار أو تقديم الاختبار سائغاً جاهزاً، ما أرجوه أن ينظروا إلى كل طالب على أنه ابن لهم وأن مستقبله هو مستقبل الوطن، وأطمح بعد ذلك لأن يعود الطالب إلى أسرته بأسئلة الاختبار ولايمنع أن يكون إلكترونياً؛ لأن أولياء الأمور الآن على قدر كبير من المعرفة والاطلاع كي يقفوا على مستوى أبنائهم قياساً بما هو موجود على ورقة الأسئلة وتفكير صاحبها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٨٢) صفحة (٨) بتاريخ (٢٨-٠١-٢٠١٧)