سامي أبودش

سامي أبودش

حفظ الله ملك الحزم وأبقاه لنا ذخرا في حزمه وشدته للأمور التي تستوجب ذلك، وشكري الموصول لحكومتنا الحكيمة -وفقها الله- في حسن اختيارهم لقائد عملي محنك وحازم لتوليه المسؤولية على إكمال القيادة لمنشأة إذ تعد اليوم واحدة من أكبر المنشآت المهمة والحيوية في مملكتنا الحبيبة: إنها المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة بمحافظها الجديد في عهد التغيير والتجديد وعهد الحزم والرؤية التي ستكون بإذن الله رؤية خير وصلاح علينا جميعا، الذي قد بدأها واضحا وصارما منذ بداية توليه قيادة تحليتنا الموقرة واتخاذه لعديد من القرارات التي مازالت تصب في صالح العامل أولا، ومن ثم تطبيقه مبدأ الشفافية والصرامة وإعطاء كل ذي حق حقه بحسب عمله وجهده وأن لا مكان للمقصر والمتهاون في عمله، وكذلك بالتقصي والنظر إلى كل ما هو على أرض الواقع من مشاريع مازالت تكلف الدولة مئات الملايين و إن بعضا منها لم يتم إكمالها أو إنجازها على أكمل وجه، حيث بدأ بزيارته الأولى والتعريفية في بعض المحطات المهمة والمتناثرة الأرجاء هنا وهناك، وفي استماعه وتلبية مطالب بعض العمال، لإدراكه تماما بأنهم الأولى في أخذ حصتهم والعمل على راحتهم وتلبية مطالبهم تزامنا مع وقت حضوره وزيارته لهم لأنهم الأساس بالنسبة لعملهم وتشغيلهم وصيانتهم للمحطات والمواقع التي مازالوا يوجدون فيها، من خلالهم ستزيد الإنتاجية وحب العمل لا مع غيرهم مثل بعض من قائديها الذين قد فشلوا في إدارتها بعكس من كان قبله، الذي قد أولى اهتمامه بالمديرين والرؤساء تاركا الأساس خلفه شبه مهمل مثل صغار الموظفين والعمال، وعليه.. فإنني أهنيه على روح وارتفاع معنوياته وإصراره على معالجة كل الأخطاء الشائكة والمشكلات السابقة في عهد قيادته الجديدة، وأن البقاء للأفضل في عمله غير المطبل أو المزيف للحقائق، وبإزالته للبيروقراطية السابقة وإحلاله بما يسمى اليوم بالديمقراطية المتضمنة بالمناقشة والعمل المشترك مع الجميع، وهو الأمر الذي نتطلعه من محافظ تحليتنا الحالي ليحققه لنا في عهد الخير والبناء والرؤية الإصلاحية القادمة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٨٣) صفحة (٨) بتاريخ (٢٩-٠١-٢٠١٧)