مع كل إجازة مدرسية نجد أن كثيراً من الأسر السعودية تتوجه للمهرجانات المحلية داخل المدن، رغم نزوح بعض آخر من العائلات لحالة الترفيه في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يذهب أهالي المناطق الحدودية لتلك الدول التي صنعت برامج لاستقطاب السائح السعودي الذي يحاول مقارنة الأسعار التي سينفقها داخل المملكة والأسعار الخارجية..
ولعل من أهم النقاط التي يوليها المواطن السعودي اليوم جل اهتمامه هي تقسيم الراتب والمصاريف وعمل موازنة دخل يستطيع من خلالها تخطيط إجازاته وأيامه، وهذا يأتي انعكاساً للحالة العلمية التي وصل لها المواطن خلال تلقيه العلوم الداخلية أو الخارجية.. وأصبح يخطط اليوم لإجازته بين الخارج والداخل وهذا ما يسترعي وجوب يقظة مسؤولي اللجان الترفيهية القائمة على المهرجانات المحلية، كي تستقطب المواطن، وتترك تلك الألاعيب الساذجة التي تقدم خلال المهرجانات السابقة، ومنها تحطيم استقطاب شخصيات تائبة كي تضع تجربتها أمام الجمهور، وتكرر نفس الصورة في كل مهرجان خصوصاً في المناطق النائية. ومع وجود هيئة الترفيه اليوم.. التي أصبحت تحاول صناعة الترفيه من خلال برامج مدروسة محلياً وعالمياً، كما أن قيام الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون سابقاً بعدد من التجارب، يصبح التعاون اليوم أكثر سهولة بين كافة القطاعات التي امتلكت رؤية حقيقية في صناعة الترفيه للمواطن الذي هو بحاجة للشعور بكونه محور اهتمام تلك الجهات، التي تمنحه حالة من الترفيه وليس دفعه تجاه الاستتابة من الترفيه.
كما أن وعي المواطن اليوم أكثر قرباً إلى المشاهدة البصرية التي نجدها في بعض المهرجانات التي تقع في المدن الرئيسة، بينما مهرجانات المناطق البعيدة والنائية بعيدة عن الإشراف، وهذا ما يعني ضرورة التعاون المشترك بين هيئة الترفيه وكل من إمارات المناطق وجمعيات الثقافة والفنون لتكون هناك لجان ثلاثية تستطيع توحيد الرؤية الترفيهية التي تستقطب المواطن لها ولا تجعله يذهب لمهرجانات الدول التي تستهدف المواطن السعودي في مهرجانات الترفيه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٨٤) صفحة (٩) بتاريخ (٣٠-٠١-٢٠١٧)