عبدالله مكني

عبدالله مكني

مع إجازة منتصف العام الدراسي الحالي يحاول الأغلبية التغيير وذلك بتغيير الأنماط المتبعة مسبقاً، كما كانت عليه في فترات الدراسة وهذا السلوك الدارج والمتبع في كثير الأحوال ولكن المنطق والعقل أن يكون ذلك التغيير إلى الأفضل وليس كما يقال مع الخيل ياشقرا.
اليوم ننظر لكثير من تلك المتغيرات تتبع أهواء ورغبات الأغلبية أياً كانت ومن ذلك ما نلحظه من توجه واضح لكثير من أهالي المناطق والمدن المجاورة لمحافظة جدة وهذا هو الحال المنتشر ولا بأس بذلك إذا كان التغيير الذي أشرنا إليه يستحق الحل والترحال ولكن هل جدة في مكوناتها السياحية والترفيهية مؤهلة لذلك التوجه علينا أن ننظر إلى شوارعها وطرقاتها سواء كانت رئيسة أم فرعية ومنسوب ومعدل الزحام الممل الذي يجلب الضغوط النفسية على مدار اليوم، علينا أن ننظر إلى الفنادق والشقق المفروشة ومحتواها وما تستحقه من مستوى، ناهيك عن تكلفة الإيجار اليومي المبالغ فيه بشكل لافت للانتباه، حيث نجد هذه الأيام أسعار الغرف المتوسطة لبعض الفنادق من الدرجة العادية يصل إلى 500 ريال، وأنا أتحمل ما أكتبه وأسطره للقارئ الكريم من واقع تجارب مستمرة.. كما علينا النظر إلى المتنفس الوحيد بجدة وهو البحر من حيث مستوى النظافة لهذا الكورنيش البسيط وذي المساحة المتواضعة مقارنة بنسبة وتناسب مع سكان جدة بذاتها ومن يأوي إليها بمواسم الذروة وغير ذلك كثير من الأمور التي يترتب عليها ما يسمى لمفهوم الصناعة السياحية الذي تخلو منه جدة بالمقارنة مع بعض المدن العربية المجاورة من تنقل ومواصلات مرنة ومن تغيير مصاحب لغاليات متجددة تتناسب مع كافة الزوار والمرتادين.
والسؤال من قال جدة غير؟ أعتقد أن الإجابة الخيل يا ست شقرا وهكذا الحال الذي اعتدنا عليه كل موسم إجازة وسامحونا.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٨٥) صفحة (٨) بتاريخ (٣١-٠١-٢٠١٧)