سعود سيف الجعيد

سعود سيف الجعيد

مع استمرار حالات العنف التي تصيب الأطفال عند حدوث الطلاق يجب أن تكون هناك حلول جذرية لمثل هذه التجاوزات التي تقع على الأطفال دون ذنب ارتكبوه. في رأيي يجب أن تكون هناك مؤسسة أو إدارة حكومية تختص فقط بحالات الطلاق وتقوم بدور الإصلاح بين الزوجين ومحاولة إعادتهم إلى الحياة الزوجية من جديد ويكون لهذه المؤسسة الحق في حماية الأطفال وتسليمهم لمن هو أحق وأفضل لحضانتهم سواء كان الأب أو الأم وفي الغالب تكون الأم هي الأفضل والأقرب للطفل ويكون لهذه المؤسسة صلاحيات عديدة منها الإشراف على وضع الأطفال الذين باتوا ضحية الطلاق والاهتمام بأحوالهم والاطمئنان عليهم ومحاسبة كل من يحاول أن يعرضهم للأذى .كثير من الأطفال تعرضوا للعنف وللقتل أحياناً من الآباء انتقاماً من زوجاتهم أو من زوجات الآباء من باب الغيرة ودون رحمة أو شفقة أو خوف من عقاب الله، ونجد أن كل هذا العنف ضد الأطفال كان سببه هو عدم متابعة أوضاعهم بعد انفصال الأبوين وتسليمهم أحيانا لأب لايرحم ويعاني من اضطراب نفسي بسبب الطلاق أو تجبرهم الظروف على العيش مع زوجة أب حاقدة وقاسية القلب وتفتقد عاطفة الأمومة وكم من طفل وطفلة ذاق من ألوان العذاب والقهر بسبب الطلاق وعدم الاهتمام بحياتهم المقبلة بعد الطلاق ومن هنا أجد أنه لابد من وجود إدارة أو مؤسسة خاصة بالمشكلات العائلية ومنها الطلاق منذ بداية وقوعه الى النهاية مع محاولة الإصلاح بين الزوجين والمحافظة على مستقبل هؤلاء الأطفال وحمايتهم وزيارتهم بصورة مفاجئة والاطمئنان على أحوالهم إلى أن يبلغوا سن الرشد ولعل ازدياد حالات العنف ضد الأطفال زادت بشكل كبير ولم نتحرك لحمايتهم منذ البدايه فقط ننتظر النهاية المؤلمة بقتل أو تعذيب وبعدها نصحو ونبدأ في محاسبة المتسبب بعد وقوع الكارثة. نريد أن نرسم لهؤلاء الأطفال الحياة السعيدة وقت طلاق الأبوين وحمايتهم والوقوف معهم ومنع كل الأضرار التي قد تصل إليهم فالوقاية خير من العلاج، ولا ينبغي أن نتركهم للظروف ولظلم بعض الآباء وبعض زوجات الآباء يجب على هذه المؤسسة أن تكون موجودة فور وقوع الطلاق وتمارس عملها في الإصلاح ومن ثم المحافظة على حياة هؤلاء الأبرياء قبل تعرضهم للأذى.
وقفة:
لاتجرح طفلاً فذاكرة الأطفال لاتنسى الصفعات الصغيرة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٨٥) صفحة (٨) بتاريخ (٣١-٠١-٢٠١٧)