يعتقد الحوثيون وحليفهم الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح أن بإمكانهم إبقاء مشروعهم الفوضوي المدعوم إيرانيّاً على قيد الحياة وفرض أجندتهم بالقوة على اليمن، وهم واهمون لأن مشروعهم انتهى عمليّاً ولا مستقبل له، لقد سقط سقوطاً مدوّياً، وتبقّى دفنه مع تحرير صنعاء بالكامل بإذن الله.
الحقيقة، التي تثبتها الوقائع، أن المشروع الانقلابي فشل فشلاً ذريعاً ولم تعد له أي فرص بقاء سواءً سياسيّاً أو اجتماعيّاً أو عسكريّاً، فهو مشروع دخيل على المجتمع اليمني، وعلاوةً على كونه دخيلاً فإنه ألحق باليمنيين أضراراً بالغة يطول حصرُها.
ما يقوم به الانقلابيون حالياً من أعمال تصعيدية هو أشبه بمحاولة لإطالة أمد الأزمة بغرض منح المشروع الإيراني قبلة حياة اعتقاداً منهم أنه قد يستمر، لكن هذه المحاولات تبوء بالفشل كما يبدو للعيان وتتحطم على صخرة إصرار الشعب اليمني على إنهاء الانقلاب واستعادة دولته ومؤسساتها، وهذا الإصرار تدعمه بقوة دول التحالف العربي التي تقف وقفةً تاريخيةً إلى جانب اليمنيين.
المشروع الإيراني قائم على إسقاط الدولة اليمنية، وأدواته من الميليشيات لا تعرف لغةً سوى الفوضى والدمار والدم، وفي المقابل تمثِّل الرئاسةُ الشرعيةُ وحكومتها مشروعَ الدولة ذات المؤسسات، دولة قانون ودستور وحوار وطني ووفاق وسلم مجتمعيَّين، دولةٌ لا تعرف الميليشيات.
الواقع، الميداني والسياسي، يؤكد أن مشروع مؤسسات الدولة سينتصر في النهاية على مشروع الفوضى.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٨٨) صفحة (٩) بتاريخ (٠٣-٠٢-٢٠١٧)