للجمعة الثانية على التوالي؛ يخرج سكان في عدة مناطق سوريا لإبداء الدعم للثورة والجيش الحر وتجديد الدعوة إلى إسقاط نظام بشار الأسد والتنديد بأفعال تنظيمي “داعش” و”النصرة” الإرهابيَّين.
هذه الفعاليات التي يعقدها أنصار الثورة السورية تؤكد مجدداً أن مشروع هذه الثورة هو مشروعٌ معتدل ووسطي، مشروعٌ وطني جامع لا يعرف التطرف.
التطرف صنعه بشار، حينما لم يقبل بالاحتجاجات السلمية. قرر قمعها بقسوة باستخدام الجيش والأمن. وكان المدنيون ولا يزالون يرون ذويهم يُقتَلون بدمٍ بارد. كان بشار يدرك أن الثورة السلمية الوسطية صاحبة المشروع الوطني الحضاري ستسقط حكمه، فلجأ إلى قمعها بمختلف أنواع الأسلحة، وفي الوقت نفسه أخرج المتطرفين من السجون، وفق تأكيد تقارير عدة، ودفع بهم إلى ساحات الثورة كي يختطفوها وبالتالي يمنحوه المبرر للزعم إنه لا يواجه ثورة وإنما جماعات مسلحة، وهو يدرك في قرارة نفسه أنه يكذب، فالثورة انطلقت سلمية، وكلما حانت الفرصة لأنصارها عبّروا مجدداً عن سلميتهم وعن مشروعهم الوطني الذي يرفض بقاء حكم الأسد ويرفض التدخلات الإيرانية في شؤون سوريا.
وفي الجمعتين الماضيتين؛ خرج أنصار الثورة في مناطقها مجددين الدعوة إلى سقوط بشار ومنددين بما يرتكبه تنظيما “داعش” و”النصرة” من جرائم في حق السوريين. أنصار الثورة بذلك يقطعون الطريق على محاولات النظام وإيران اتهامهم بالتطرف والإرهاب.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٨٩) صفحة (٩) بتاريخ (٠٤-٠٢-٢٠١٧)