فهد عبدالله الغانم

فهد عبدالله الغانم

يجمع بين الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز والمنطقة الشرقية علاقة حميمية في رحلة زمنية استغرقت زهاء الأربع سنوات من عمر سموه المديد بإذن الله، وتظهر نظرته المتفائلة لحاضر ومستقبل المنطقة كثير من المعطيات فهو عاشق لهذه البقعة العزيزة من وطننا الغالي، وقد اكتملت عناصر التوفيق والنجاح لهذا العلاقة بين الطرفين بتوفيق من الله سبحانه وتعالى.
فهناك الوطن الكبير والأمير الطموح وبينهما الشرقية هذا الإرث الحضاري العظيم.. إن حديث القلب مع نسمات الهواء البارد العليل الأخير من سموه الكريم أعطى هذه المنطقة حقها من الاهتمام وهو اعتراف بما تزخر به في السابق وفي المستقبل بإذن الله.. لم يتوقف الأمير سعود عن التغني دوماً بهذه المنطقة المميزة التي لها طابع خاص عند كثير من المواطنين؛ فعندما تنظر إلى الشرقية ترى البحر بزرقته والشمس الصافية المتلألئة على سطحه ومن خلفك العمران والمدن الشامخة، وعند ذكر الشرقية لابد أن يأتي على لسانك سعود بن نايف وطابعه المحبب وثقته بنفسه نحو المجد والبناء إلى عالم يزخر بكثير من الموروثات ذات الطابع الحضاري، ففي الشرقية يسعى الأمير دوماً إلى الاستثمار الحقيقي في العنصر البشري ليشارك في نهضة هذه المنطقة المميزة في الفن والجمال والمعمار والطبيعة المزهرة المتألقة.
سعود بن نايف.. أمير المنطقة الشرقية والسياسي المحنك وعميد السفراء العرب السابق في إسبانيا.. الاقتصادي والرياضي العاشق للرياضة خصوصاً الفروسية منها يحث سموه عليها ويبارك كل من يريد الارتقاء بهذه الرياضة العربية الأصيلة التي قال عنها عمر بن الخطاب رضي الله عنه «علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل»..
إن خدمة الوطن شرف لا يعادله شرف.. ورحلة سعود بن نايف في خدمته انطلقت منذ العام الذي تولى فيه منصب نائب الرئيس العام لرعاية الشباب في عام 1986م، ثم في القطاع الخاص ومن ثم توالت المناصب واحدة تلو الأخرى حيث عكست مهارة هذا الرجل وكاريزماه الجاذبة التي تتميز بالحيوية والنشاط؛ فشغل منصب نائب أمير المنطقة الشرقية قبل أن يتسلم منصبه سفيراً لخادم الحرمين في مدريد. ثم شغل منصب مساعد وزير الداخلية للشؤون العامة، وتلاها تعيينه رئيساً لديوان ولي العهد ومستشاره الخاص، ليعود والعود أحمد أميراً لهذه المنطقة الحالمة منذ العام 1434هـ.
شارك في منتدى الحضارات وحوار الأديان والأيام الثقافية العربية في مدريد وفي كثير من الندوات حول دور بلاده الريادي إقليميّاً ودوليّاً..
في حضرة الأمير سعود بن نايف نهضت المنطقة الشرقية نهضة قياسية في كافة المجالات وإذا كان الفكر حاضراً في جميع المشاريع الجبارة التي تصب في صالح المنطقة؛ فإن دعم واهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين بها أميراً وشعباً كان هو الدافع الأكبر نحو مزيد من التطور والنماء الذي عم جميع مدنها.
في الشرقية سياحة وترفيه ومعارض ومؤتمرات ونشاطات وفعاليات وبرامج متنوعة تجدها هنا وهناك أغلبها برعاية الأمير الذي يحرص على الحضور والمشاركة، وتشريفه لها يحمل مضامين ومعاني سامية فهو الرجل الأول ودائماً ما يلبي الدعوات بكل تواضع ومحبة وتقدير ليعطي المناسبة طابعاً مميزاً بروحه الأخوية ودعاباته العفوية مع أبناء المنطقة صغيرهم وكبيرهم.
في الشرقية ونحن نرى سموه يعمل بلا كلل أو ملل وابتسامته التي لا تفارقه نتذكر رحلة والده العظيم الأمير نايف بن عبدالعزيز في خدمة الوطن وحمايته بعد الله.. إنها رحلة مميزة كان فيها الراحل مثالاً للأب والأخ والصديق لجميع المواطنين لقربه منهم؛ حيث لمسوا فيه كل شيء جميل وتذكروا أفعاله المشرفة وطيبته العفوية وتواضعه الجم «رحمه الله».
إن سعود بن نايف بن عبدالعزيز يقول: «إننا نخدم الوطن سويّاً تحت قيادة سيدي الملك سلمان الذي هو أبي الثاني». إن سر تألق الأمير وتوهجه وحبه لعمله.. هي محبة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله -، فاجتمعت المحبة لولي أمرنا ووطننا المعطاء فتمخضت هذه المحبة إخلاصاً ونشاطاً وشعلة موقدة تنبعث منها العزة والشموخ وهي لن تنطفئ بإذن الله. ولا يخالجني فيكم شك يا سمو الأمير وأنا أسترجع الموقف المؤثر الذي تداوله المغردون على موقع «تويتر» حينما قبل سمو ولي العهد الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز – حفظه الله – بحرارة يدكم الكريمة أثناء زيارته مصابي «تفجير الأحساء» الآثم، عرفت حينها ما يفعله سموكم مع المواطنين في كافة المناسبات فاتخذتم شعار الأخوة قبل المنصب الرسمي والتواضع والرفعة قبل الوجاهة الاجتماعية فكان التوفيق حليفكم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٨٩) صفحة (٨) بتاريخ (٠٤-٠٢-٢٠١٧)