سعود سيف الجعيد

سعود سيف الجعيد

إلى متى يستمر مسلسل اعتداء الخادمات على الأطفال وتعذيبهم وقتلهم دون رحمة أو شفقة؟! فلقد ازدادت جرائم الخادمات بشكل كبير في الفترة السابقة، وهذا كله بسبب اعتمادنا الكلي على الاستقدام من دول معينة فقط، وتكررت هذه الجرائم من جنسيات معينة أثبتت لنا عدم صلاحيتها في المحافظة على هؤلاء الأبرياء، ولعل كثيراً من المقاطع التي يتداولها الجميع وفيها ضرب وتعذيب للأطفال من قِبل بعض الخادمات لهو أكبر دليل على فشل هذه العمالة ومدى خطورتها، مما يجعلنا في وضع يستوجب علينا إعادة التفكير في منع استقدام مثل هذه العمالة أو الحد منها، وفتح الاستقدام من دول أخرى أثبتت نجاحها لدينا مثل فيتنام والهند ونيبال ودول آسيا الوسطى، وما زلت أكرر وأقول يجب أن يكون الاستقدام متاحاً لجميع الدول، فهناك دول لديها عمالة ممتازة وبأسعار معقولة جداً ولكننا لا ننظر إليها وقيدنا أنفسنا بعدة دول لم تنجح عمالتها في مجتمعنا وعانينا منهم كثيراً من المشكلات من اعتداء على الأطفال أو هرب أو محاولة قتل أو انتحار، وانتشار السحر والشعوذة بشكل كبير في عالمهم الإجرامي، وهذا كله يحدث ونحن لا نزال نصر على استقدام مثل هذه العمالة غير الصالحة وتتكرر نفس المشكلات منهم ولا نصحو إلا في وقت متأخر وبعدها ننسى كل ما حدث وتستمر المعاناة، واعتمادنا على الاستقدام من دول معينة كان سبباً رئيساً في ارتفاع أسعار الخادمات إلى مستويات قياسية، ولكن لو كان الاستقدام مفتوحاً من أغلب الدول لوجدنا هبوطاً في الأسعار إلى النصف، ولاستطعنا الحصول على عمالة منزلية ذات كفاءة وجودة عالية وخففنا من ارتفاع أسعار استقدام الخادمات الذي بات مرهقاً لميزانية بعض الأسر المحدودة الدخل، يجب أن نضع حلولاً لمشكلات الخادمات، وأن نفتح المجال للاستقدام من كل مكان، وأن نبحث عن العمالة المنزلية الجيدة التي تناسب مجتمعنا، والحد من استقدام العمالة غير الصالحة، ولابد أيضاً من وجود لجنة مختصة تقوم بالإشراف على فحص العمالة الوافدة من الناحية النفسية والتأكد من استقرار أحوالهم النفسية والوقوف على أوضاعهم عن قرب ومدى صلاحيتهم للعمل.
وقفة:
صدى صوتي يعود كل ما ناديت
ولا أسمع منك رد يطفي أشجاني

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٩٠) صفحة (٨) بتاريخ (٠٥-٠٢-٢٠١٧)