13 ألف سجين تم إعدامهم في سجن واحد في سوريا خلال سنوات الثورة. لا يمكن لرقم كهذا أن يكون معقولاً. لكن التقرير الحقوقي الأممي يؤكد ذلك. 13 ألف مواطن. 13 ألف إنسان. 13 ألف روح. لا يمكن لأي نظام حاكم على ظهر الكوكب أن يوجد أي مبرر من أي نوع قانوني لإعدام هذا العدد الفلكي من الناس، وفي سجن واحد فقط.
ماذا عن حال السجون الأخرى، ماذا عن قتلى المدن والشوارع والقرى والضّيَع..؟
هل ثمة نظام حاكم قائم في عالم اليوم بإمكانه الإقدام على إتلاف أرواح هذا العدد البشري المخيف؟ هل هناك جريمة يمكن إثباتها على كل هذا العدد من الناس؟ هل المعارضة السياسية مبررٌ لإنزال عقوبةٍ بهذا الفجور في أحد..؟ على مدى التاريخ وفي كل الدول؛ هناك من يعارض الحكومات القائمة. وفي عالمنا المعاصر هناك معارضون لحكومات بلادهم في كل مكان. هناك معارضون ضمن إطار الدولة، وهناك معارضون خارج حدودها. هناك دول تسمح بوجود معارضات، وهناك دول لا تسمح بذلك. ومع ذلك؛ لا توجد دولة في عالم اليوم يمكن أن تقدم على «جزر» عشر معشار هذا العدد المرعب..!
المجتمع الدولي مسؤولٌ مسؤولية مباشرة عن هذا الواقع الفاجر الذي يعانيه الشعب السوري منذ ست سنوات. على المجتمع الدولي، بمؤسساته وآلياته، عليه أن يفتح هذا الملف الضخم وسائر الملفات المماثلة في السجون السورية، ليكشف العالم الحقائق التي لم تعرف بعد، ويفرض وفق ذلك العقوبات المناسبة على هذا النظام الفاتك.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٩٤) صفحة (٩) بتاريخ (٠٩-٠٢-٢٠١٧)