منذ أن بدأوا انقلابهم على الشرعية قبل أكثر من سنتين؛ يعمد الحوثيون وحليفهم الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح إلى محاولة الانتقام من اليمنيين الرافضين في معظمهم للمشروع الإيراني والتمرد على مؤسسات الدولة.
الرفض اليمني، السياسي والشعبي، للانقلابيين ظهر منذ الأيام الأولى للتمرد في مطلع عام 2015م.
منذ البداية؛ اصطف المجتمع اليمني إلى جوار الشرعية وأعلن، عبر مكوناته وفعالياته، دعم الشرعية ضد الانقلاب ودعم مؤسسات الدولة ضد مخططات الفوضى.
ومنذ ذلك الحين؛ يلجأ الانقلابيون إلى أساليب انتقامية بعدما لفظهم شعبهم وانتفض ضدهم داعماً الجيش الوطني والمقاومة الشعبية والتحالف العربي.
من الأساليب الانتقامية التي لجأ الانقلاب إليها قصف المدن ومحاصرتها وقطع الطريق على وصول المساعدات إلى المدنيين، هذا إلى جانب ارتكاب جرائم لا حصر لها ضد السياسيين والمحامين والإعلاميين.
يوم أمس؛ ذكرت مصادر إعلامية أن الانقلابيين، الذين يحتلون صنعاء، أوقفوا أنشطة منظمة «يونيسيف» إلى أجل غير مسمى في المناطق التي يحتلونها.
أتى ذلك بعد يوم واحد من التقاء ممثلة المنظمة المعنيّة بالطفولة والتابعة للأمم المتحدة برئيس الحكومة الشرعية، أحمد عبيد بن دغر، ومحافظ عدن.
هذا الأسلوب في التعامل مع المنظمات الدولية المعنية بالمساعدة والإغاثة ليس جديداً على ميليشيات الحوثي والمخلوع، فقد سبق لهم اللجوء إلى مثل هذه الأفعال خلال السنتين الماضيتين. إن ما تفعله هذه الميليشيات يجسد رغبتها في الانتقام من الشعب اليمني لرفضه مشروعهم المدعوم إيرانياً.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٩٥) صفحة (٩) بتاريخ (١٠-٠٢-٢٠١٧)