منى الدوسري

لكل دول العالم أسس ومعايير وديانات عدة، لكل منها ضوابط تعمل على ضبط الفرد واتزانه في كل ما يحقق سبل السلام والخير، ومع تنوعها كالهندوسية والمسيحية والبوذية، واختلاف العادات في كل دين، إلا أنها ترتبط بمبدأ العبادة والرب.
بتصغير الدائرة الواسعة لشتى الأديان ومفاهيمها سيتخصص الحديث حول المجتمع وتطبيق تعاليم الشريعة الإسلامية، وعلى وجه الخصوص ذكر عادات بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي وفلترتها.
منهجية الدين تقتضي عدم التفاخر بالانتماء له؛ فنحن عرضة للتقصير، لكن ما يفعله بعض المتدينين هو «العلو» بأنه أفضل من يُطبّق، على سبيل المثال في تقديم النصح والإرشاد لعادة سلبية معينة، عدم «انطواع» الآخر له يجعله عرضة للسب والشتم والقذف بمفردات التكفير والمغايظة، ليس ذلك فحسب بل أصبح القذف عادة على كل من لا يناسبهم رداؤه.
مشهد آخر لا يزال يتردد في ذهني كثيراً لطفل إن لم تخني الذاكرة، في الثالثة عشرة من عمره عندما بث بثّاً «مباشراً» في أحد المواقع انهالت عليه أقبح الألفاظ وعبارات العنصرية والقذف، حينها قرر إيقاف البث بعد عشر دقائق بسبب الحديث الذي لا يمر بجوف غربال ليفصل بين الغث والسمين.
الاستشراف أصبح عادة وأصبح أغالبهم يسير على منهجية «اعمل وفق ما يعجبني وإلا تكن فاسقاً، ليبراليّاً»!
إن التهاون مع هذه النوعية سببها خوف الناس من إبلاغ هيئة مكافحة الجرائم الإلكترونية ولو كانت الناس تعمل وفق النظام لتقلصت الحالات وارتدعت عن الألفاظ الجارحة.
أعطِ لدينك حقه وكن مسلماً بمسالمتك، لا تعتد على الآخرين لمجرد اختلافك مع وجهات نظرهم أو دينهم، أخلاقك هي دينك ودينك هو أخلاقك حيث إنهما وجهان لعملة واحدة.
اجعل جذورك خيِّرة يمتد فرعها للسماء، النصح لا يكون إلا بالعمل الطيب، أما غير ذلك فلا يستهوي القلوب ولا يحببها فيه، فالدين المعاملة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٩٦) صفحة (٨) بتاريخ (١١-٠٢-٢٠١٧)