سعود سيف الجعيد

سعود سيف الجعيد

في ليلة حالمة أمتع فنان العرب جمهوره الكبير في الحفل الذي أقيم في الصالة المغلقة بملعب الجوهرة مؤخرا وأثبت للجميع بأنه لايزال الفنان الأول على المستوى العربي الذي يجيد الحضور على المسرح ويغني لساعات طويلة، في تلك الليلة استطاع محمد عبده أن يشعل المدرحات كعادته وينثر الفرح والسرور في قلوب محبيه، فنان أعطى ولايزال يعطي ويقدم كل ما هو جميل، غنى للوطن وللإنسان وللمكان وللحب وللعيد وللطفولة وللتسامح وغنى للأفراح وللرياضة وقدم عديدا من الابتهالات الدينية، قدم للوطن أكثر من ثلاثمائة أغنية بألحان متميزة، فنان شامل من نوع خاص، صوت فاخر بجودة عالية إذا حضر حضر الإبداع وحضرت الجماهير وإذا غاب توقفت البلابل عن التغريد، غنى للجميع حتى لكل من حاربوه وتمنوا تعثره أو طالبوه بالتوقف عن الغناء. كان متسامحا لا تجده إلا مبتسما رغم كل ما واجه من صعاب ومن إساءة، لا يرد على منتقديه إلا بالفن الراقي، لا تعنيه أحقادهم وغيرتهم وظلام أعينهم، حتى بات مزعجا لهم يتمنون سقوطه ويرددون لماذا لايعتزل، ولكن لايزال في المقدمة أعماهم الحسد والحقد عن إنصافه رغم أنهم في داخلهم يصفقون له حتى عندما لقبه الرئيس التونسي الراحل الحبيب بو رقيبة بلقب فنان العرب زاد غيظهم، وأصبح هذا اللقب مصدر أحزانهم وحاولوا سرقة هذا اللقب مرارا ولكنهم فشلوا، فنان العرب هامة وقامة فنية نادرة من أهم الفنانين الذين ساهموا في إيصال الفن السعودي إلى كل الأماكن، تفاعل معه الجمهور بكل الحب، كيف لا وهو من عاش لهم وشاركهم أفراحهم وأحزانهم وقدم لهم أجمل الكلمات وأعذب الألحان خلال عقود مضت. ومن شدة إعجابه وحبه لجمهوره الكبير، رمى لهم بعقاله كتقدير وحب لهذه الجماهير الوفية وفقط فنان العرب هو صاحب المبادرات الجميلة وفنان تتعب الكلمات وتعجز الأقلام عن وصفه، فهو فنان لن يتكرر كصوت أم كلثوم، فنان حفر اسمه في قلوب الناس بأعمال خالدة لاتزال تعيش في ذاكرة ووجدان الجماهير.
وقفة
يمك دروبي
وكل الناس يدروبي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٩٧) صفحة (٨) بتاريخ (١٢-٠٢-٢٠١٧)