وسطية.. تسامح.. اعتدال.. تعايش .. نبذ العنف والإرهاب.. وحسنُ الجوار. هذا ما أوجزه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، وهو يحدّث رؤساء البعثات الدبلوماسية في الخارج عن رسالة المملكة ودورها ونشاطها في المحيط المحلي والإقليمي والدولي.
وممثلو الدولة في الخارج هم صوتها، وأياديها، وخطّ من خطوط الدفاع عن سياستها في المحافل الدولية. وحين استقبلهم المليك، أمس، فإنه وضع أمامهم الخطوط العريضة التي تقوم عليها سياسة الدولة الخارجية، فهؤلاء مسؤولون عن خدمة دينهم ووطنهم، ومسؤولون عن الدفاع عن مصالح بلادهم وخدمة المواطن. لذلك ركز ـ حفظه الله ـ على الأدوار المتعددة لممثلي الدولة في الخارج، إذ لا تنحصر أعمالهم في النشاط الدبلوماسيّ النمطي، بل في مخاطبة العالم ليتعرفوا على المبادئ السامية التي تنتهجها المملكة العربية السعودية.
وهذه المبادئ حريصة على تحقيق السلام والاستقرار في المجتمع الدولي، ولهذه المبادئ مفاعيل يعرفها القاصي والداني في نشاط المملكة الدائب نحو تحقيق هذا الهدف النبيل. إذ إن السلام العالمي هو الحاضن الطبيعي للاستقرار، والاستقرار هو الحاضن الطبيعي للتنمية ولسعادة الإنسان ورفاهيته وانشغاله بالإنتاج والرقيّ وصولاً إلى الحياة الكريمة.
وفي هذا الصدد فإن المملكة تواجه تحدياتٍ على المستوى الدولي، فالمستجدات كثيرة ومتشابكة، ومن حق كل دولة أن تدافع عن مصالحها، وأن تنمّي نشاطها الدبلوماسي لحماية الكيان الوطني حمايةً سليمة. وتلعب القنوات الدبلوماسية والممثليات الخارجية دوراً محورياً في حماية المصالح ورعاية الحقوق الوطنية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٩٨) صفحة (٩) بتاريخ (١٣-٠٢-٢٠١٧)