فرنسا تطالب مجلس الأمن الدولي بمعاقبة المسؤولين

«رايتس ووتش» تتهم الأسد باستخدام الأسلحة الكيميائية خلال السيطرة على حلب

مستشفى تعرض لقصف قوات الأسد أثناء الحرب على حلب (شبكة شام)

طباعة التعليقات

الدمامالشرق

اتهمت المنظمة قوات الأسد بشن ثمانية هجمات كيماوية على الأقل خلال الأسابيع الأخيرة في حربه على مدينة حلب، والتي أدت إلى مقتل ثمانية أشخاص بينهم أطفال وإصابة حوالي 200 شخص بعوارض غازات سامة.
وطالبت فرنسا، أمس، مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار لمعاقبة المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيمائية في سوريا.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، إن»استخدام أسلحة الدمار الشامل يُعد جريمة حرب وتهديداً للسلام. والإفلات من العقوبة ليس خياراً»، مؤكداً مناقشة حكومته مع أعضاء مجلس الأمن لإصدار قرار بمعاقبة المسؤولين، حسب وكالة «رويترز».
وكانت منظمة «هيومن رايتس ووتش» قالت في تقرير صدر عنها الإثنين، إن قوات النظام نفذت هجمات كيماوية «منسقة»، على مناطق سيطرة الفصائل العسكرية في الأحياء الشرقية بمدينة حلب، خلال الشهر الأخير من المعارك فيها.
وأشارت المنظمة في تقريرها إلى أنها قابلت عدداً من الشهود، وجمعت صوراً وراجعت تسجيلات تشير إلى أن مروحيات النظام أسقطت قنابل غاز الكلور خلال هجوم من 17 نوفمبر إلى 13 ديسمبر الماضيين.
وقال أولي سولفانغ نائب مدير قسم الطوارئ في هيومان رايتس ووتش إن «نمط هجمات الكلور يظهر أنها كانت منسقة في إطار استراتيجية عسكرية شاملة استخدمها النظام لاستعادة حلب، وليست مجرّد أعمال ارتكبتها بعض العناصر المارقة»، مضيفاً أن على مجلس الأمن الدولي ألا يسمح للنظام أو أي طرف آخر استخدم الأسلحة الكيماوية بأن يُفلت من تبعات أفعاله.
ونوّهت المنظمة إلى أن العدد الفعلي للهجمات الكيماوية قد يكون أعلى، إذ أبلغ صحافيون وعاملون في المجال الطبي وغيرهم عن 12 هجوماً على الأقل في تلك الفترة، وتحدث التقرير عن هجمات على ملاعب وعيادات وشوارع سكنية ومنازل أدت إلى إصابة العشرات بصعوبة في التنفس والقيء والإغماء.
وجاء في تقرير المنظمة أن من بين أكثر عمليات القصف دموية هي التي استهدفت حي الصاخور في 20 نوفمبر وأدت إلى مقتل ستة من أفراد عائلة واحدة بينهم أربعة أطفال ظهرت صور جثثهم في تسجيل فيديو لوكالة الشهباء للأنباء.
وكانت قوات النظام وبدعم مباشر من القوات الروسية قد شنت هجوماً في نوفمبر الماضي للسيطرة على مدينة حلب التي شهدت قتالاً عنيفاً خلال الحرب التي يشنها النظام على الشعب السوري منذ قرابة ست سنوات، واستخدم النظام في هجماته الأسلحة المحرمة دولياً، حيث يحظر استخدام الكلور سلاحاً بموجب اتفاق الأسلحة النووية الذي انضمت إليه سوريا العام 2013 بضغوط من روسيا.
ودعت المنظمة مجلس الأمن الدولي إلى فرض عقوبات على كبار المسؤولين في هرم قيادة النظام، فيما أشار التقرير إلى عدم وجود دليل قطعي على ضلوع روسيا في الهجمات الكيماوية ضد المدنيين في سوريا على الرغم من أن الطائرات الروسية لعبت دوراً كبيراً في الهجوم العسكري مع النظام على مناطق شرق حلب.
وكانت «آلية التحقيق المشترك» التابعة للأمم المتحدة، والمكلفة بالتحقيق في استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، أصدرت تقارير تثبت استهداف النظام مناطق سورية بغاز «الكلور» السام، في حين اعتبرت روسيا أن الأدلة «غير مقنعة».
ومدد مجلس الأمن الدولي، 31 أوكتوبر 2016، تفويض تحقيق دولي حول تحديد الجهات التي استخدمت الأسلحة الكيماوية في سوريا، لمدة 18 يوماً، في ظل مساعي دول غربية حينها، لإقناع روسيا لتمديده عام.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٠٠) صفحة (١٠) بتاريخ (١٥-٠٢-٢٠١٧)