معارك عنيفة في درعا بين الثوار وقوات الأسد

الجيش السوري الحر يخوض حرب شوارع ضد «داعش» في مدينة الباب

طباعة التعليقات

الدمامالشرق

قال عدي أبو علي، أحد قادات الجيش السوري الحر المشاركين في معارك ضد تنظيم داعش الإرهابي في مدينة الباب بريف حلب الشرقي، إن عناصره تخوض حرب شوارع في مركز المدينة ضد إرهابيي التنظيم. بحسب ما أوردت وكالة أنباء الأناضول.
وأكد أبو علي، أن قوات الجيش السوري الحر المدعومة تركياً، حققت تقدماً كبيراً داخل مدينة الباب، مشيراً إلى أنهم استولوا على عدد من النقاط الاستراتيجية، أهمها تلة الشيخ عقيل المطلة على المدينة.
وأوضح أبو علي، أنهم يتواصلون مع الجنود الأتراك المشاركين في عملية درع الفرات عبر مترجمين، وأن القوات التركية تقصف مواقع “داعش” بعد تزويدها من قِبل الجيش الحر بإحداثيات الأماكن التي توجد فيها العناصر الإرهابية.
من جانبه، أعرب مروان الهادي، قيادي آخر في الجيش السوري الحر، عن أمله في أن يتم تحرير مدينة الباب من إرهابيي تنظيم داعش خلال فترة زمنية قصيرة، لافتاً إلى أن قواته تواجه بعض الصعوبات على أطراف المدينة بسبب قيام عناصر “داعش” بهجمات انتحارية على مواقعهم.
وتابع الهادي قائلاً: “ومن بين الصعوبات التي تواجهنا في المعارك ضد التنظيم الإرهابي، الألغامُ والمتفجرات المزروعة من قِبل عناصره، ولهذا فإن العمليات العسكرية تسير بحذر شديد، وعلى الرغم من كل هذه العقبات، مازلنا نحقق تقدماً جدياً في الباب”.
ووفقاً لحسابات وتقديرات “الأناضول”، والجيش السوري الحر، فقد تم تحرير قرابة 40% من مركز مدينة الباب من عناصر “داعش”.
واتَّبع القائمون على عملية درع الفرات طريقة تطويق المدينة من الجهات الشمالية والغربية والشرقية بدل خطة الاقتحام السريع بهدف كسر خطوط مقاومة التنظيم، وبالتالي الحيلولة دون تضرر المدنيين.
ومع دخول القوات التركية، وقوات الجيش السوري الحر إلى مركز مدينة الباب، تكون عملية درع الفرات قد وصلت إلى عمق 35.1 كيلومتر داخل الأراضي السورية، وبلغت المساحة المحررة من العناصر الإرهابية في الشمال السوري منذ بدء العملية في 24 أغسطس الماضي 1927 كيلومتراً مربعاً.
ودعماً لقوات الجيش السوري الحر، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، فجر 24 أغسطس الماضي، حملة عسكرية في مدينة جرابلس شمال سوريا، تحت اسم “درع الفرات”، استهدفت تطهير المدينة والمنطقة الحدودية من المنظمات الإرهابية، خاصة تنظيم “داعش” الذي يستهدف الدولة التركية ومواطنيها الأبرياء.
وفي الجنوب السوري، تواصلت أمس المعارك العنيفة في حي المنشية بمدينة درعا، حيث يواصل الثوار هجومهم العنيف على نقاط قوات الأسد في الحي، وتمكنوا من تحرير حاجزَي مخبز الرحمن، وروضة العروج في الحي، كما دمَّروا “رشاش 23” على بناء “التأمينات” في درعا المحطة، وأوقعوا عدداً من القتلى والجرحى في صفوف قوات الأسد خلال المعارك. بحسب ما ذكرت شبكة شام الإخبارية.
وتدور المعارك وسط غارات جوية مكثفة وعنيفة جداً تترافق مع قصف مدفعي وبصواريخ الفيل على نقاط الاشتباكات ومنازل المدنيين بدرعا البلد وبلدات إبطع وصيدا والنعيمة واليادودة ومنطقة غرز، وأمس حلَّقت ثلاث طائرات حربية روسية، بالإضافة إلى مروحيات أسدية في سماء المدينة، وقامت بغارات عدة، أصابت إحداها سجن ومحكمة غرز، وتدمير جزء من سجن المحكمة، وقتل وجرح عدد من المساجين.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٠١) صفحة (١٠) بتاريخ (١٦-٠٢-٢٠١٧)