«أطباء بلا حدود» تحذِّر من انهيار شامل للنظام الصحي

السفير اليماني: إدارة أوباما كافأت إيران بالاتفاق النووي على حساب اليمن

السفير خالد اليماني

طباعة التعليقات

الدمامالشرق

أكد السفير اليمني لدى الأمم المتحدة خالد اليماني، أن الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة باراك أوباما تساهلت مع إيران على حساب الأزمة اليمنية، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء اليمينة «سبأ».
وفي ندوة سياسية حول العملية السياسية في اليمن التي عقدت أمس في واشنطن برعاية المعهد الإطلنطي، قال اليماني إن الإدارة الأمريكية السابقة كافأت إيران وحلفاءها بالاتفاق النووي على حساب الأزمة اليمنية والسماح لإيران بتوسيع نفوذها في المنطقة.
وأضاف اليماني أن التساهل بدأ مع لقاء ممثلي جماعة الحوثيين ووزير الخارجية السابق جون كيري في مسقط.
وأوضح اليماني أن الملف اليمني لدى إدارة ترامب يحظى بزخمٍ كبير.
وأكد اليماني أن الحكومة اليمنية رفضت خطة كيري كونها تكافئ الانقلابيين، ولا تستند على المرجعيات الثلاث المتفق عليها، كما تنهي الشرعية الدستورية للرئاسة في اليمن، وقد يفضي هذا باليمن كما حل بالصومال، عندما انهارت الرئاسة هناك في تسعينيات القرن الماضي.
وتطرق اليماني إلى الرؤية الجديدة التي يتمتع بها الأمين العام الجديد للأمم المتحدة، وفهمه العميق للأوضاع في المنطقة، والتزامه القوي بالعمل عبر مبعوثه الخاص إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ، ومع كافة الشركاء الدوليين لحل الأزمة.
وأضاف أن الأمين العام للأمم المتحدة يدرك مخاطر التدخلات الإيرانية في شؤون اليمن والمنطقة والحاجة لصياغة استراتيجية شاملة لمعالجة الخلل في العلاقات العربية الإيرانية.
وقال اليماني إن إيران دولة داعمة للإرهاب مع الأسف، ومازالت ترسل شحنات الأسلحة إلى المتمردين الحوثيين في خرق واضح للقانون الدولي وللقرارات الدولية ومنها القرار 2216 والقرار 2231، بهدف تحقيق حلم ملالي إيران في إيجاد موطئ قدم لها في اليمن، وخدمة أجندة الهيمنة التوسعية الإيرانية في المنطقة عبر وكلائها الحوثيين.
من جهة أخرى، حذرت منظمة «أطباء بلا حدود» الدولية في مؤتمر صحافي عقد بالعاصمة الأردنية عمّان أمس، من مخاطر الانهيار الشامل للنظام الصحي في اليمن.
ودعت المنظمة خلال المؤتمر، أطراف الصراع في اليمن إلى وقف استهداف المنشآت الطبية، وإزالة المعوقات أمام دخول المساعدات الطبية للمحتاجين خاصة في مناطق النزاع.
وقالت المنظمة في بيان لها «نحاول أن نمنع انهيار ما تبقى من نظام صحي في اليمن، وهو بحاجة إلى مزيد من الأدوية والعلاجات، ما يستدعي رفع الحصار المفروض على إدخال المستلزمات الطبية».
وأرجع نائب المدير الطبي في المنظمة، تمام العودات، نقص المساعدات الطبية إلى عوامل عدة، من بينها نقص التمويل والعوائق التي يضعها أطراف الصراع وتحول دون دخولها.
وأشار إلى أنّ دخول المساعدات الطبية إلى اليمن يحتاج إلى موقف من التحالف العربي، ونقل المساعدات إلى مناطق النزاع يحتاج إلى موافقة من جميع أطراف الصراع».
وأوضح العودات «عدم حصولنا على تصاريح لنقل المساعدات جعلنا نواجه صعوبات كثيرة في إيصالها، كما أن كثيرين خسروا حياتهم».
ولفت إلى أن «المدنيين يدفعون ثمناً باهظاً خلال النزاع، آلاف أصيبوا أو تشوهوا والملايين يعانون نتيجة استمراره».
وطالب بأن يتجنب أطراف الصراع استهداف المنشآت الصحية، مبيّناً أن 26 عاملاً في المنظمة ومريضاً قتلوا خلال العام الماضي في أربع حوادث قصف استهدفت المرافق الصحية. وذكر أنّ «خطورة استمرار قصف المرافق الصحية لا تقتصر على خسارة أرواح العاملين والمرضى، بل بابتعاد المحتاجين للمساعدة عن تلك المراكز وتجنبها، لأنها لم تعد أماكن آمنة بالنسبة لهم».
وتعمل منظمة «أطباء بلا حدود» في 11 مستشفى ومركزاً صحياً موزعة على محافظات اليمن، كما تقدم الدعم لنحو 18 مرفقاً صحياً.
ووفقاً لإحصاءاتها، قدمت المنظمة العلاج لنحو 56 ألف مصاب حرب خلال العام الماضي، وأجَّرت أكثر من 28 ألف عملية، بينها 23489 عملية ولادة، كما وفرت برامج التغذية العلاجية لنحو 4400 طفل.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٠١) صفحة (١٠) بتاريخ (١٦-٠٢-٢٠١٧)