ازداد تشكيل المجالس واللجان والهيئات وأحدثها في المجال الصحي المجالس الاستشارية للمدن الطبية، وبغض النظر عن جهلي الإداري، وفقري المالي، ومن مبدأ «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» و «يا جاري خليك في حالك وأنا في حالي» وكغيري من المنتمين للمدن والقرى والهجر الصحية لن أسأل عن ماهية هذه اللجان؟ ما عملها؟ وصلاحياتها؟ وهل تتعارض مع إدارة المدينة؟ وإن حصل تعارض فمن صاحب القرار؟ وهل القرار حسب الحاجة الصحية أم الوضع المالي؟ وماذا سيبقى للإدارة الأصلية من صلاحيات وقرارات؟ أم إنها كبش فداء في وجه المدفع عند النوائب، المصائب والكروب، المهم ما علينا فمن تدخل في ما لا يعنيه لقي ما لا يرضيه.
سمعنا عن قرار هيئة سوق المال بتغريم إحدى الشركات سعيا لإيقاف المخالفات والتجاوزات، وخدمة المستفيدين من السوق، لن أدخل في الدهاليز لجهلي العلمي بها ولفقري المالي وفخري بأنني من المديونين في الأرض! لكن الخبر أعجب الصديق عبدالله التميمي (ربما يعاني من تقصير الخدمات الصحية ومن ضحايا الأسهم) فاقترح إنشاء هيئة الرقابة الصحية تدخل تحت مظلتها هيئة التخصصات الصحية، الضمان الصحي، هيئة الغذاء والدواء، ومؤسسات الجودة وقبل ذلك القطاعات الصحية المختلفة دون تميز أو محاباة، وتتولى مهام مراقبة خدمات المستشفيات الأهلية والحكومية وإصدار وتجديد التراخيص الطبية للشركات والمؤسسات الطبية وإعادة النظر في تراخيص مزاولة مهنة الطب والتمريض للأطباء والممرضين بشكل دوري وتحال إليها جميع الشكاوى وطلب التعويضات المرفوعة على المنشآت الطبية الحكومية والأهلية والشكاوى المرفوعة على شركات الأدوية وشركات التأمين الطبي والشكاوى المرفوعة على الأطباء بسبب الأخطاء الطبية وتستضيف من كل الجهات ذات العلاقة بالرقابة الطبية بالمؤسسات الحكومية والأهلية. وأقول يا أبا زياد إذا كثرت الديوك فسد الليل.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٠١) صفحة (٤) بتاريخ (١٦-٠٢-٢٠١٧)