صالح سعد اللحيدان - المستشار القضائي الخاص المستشار العلمي للجمعية العالمية للصحة النفسية لدول الخليج والشرق الأوسط

صالح سعد اللحيدان – المستشار القضائي الخاص
المستشار العلمي للجمعية العالمية للصحة النفسية
لدول الخليج والشرق الأوسط

طالعت ما نشرته جريدة «الشرق» الغرّاء من يوم الأربعاء 18 /5/ 1438 من مقال في صفحة 9 للأستاذ الفاضل خالد الوحيمد وقد كان مقالاً حيوياً، إنما أردت هنا المساهمة فيما يجب أن أساهم فيه، بعد ما عُرض عليّ هذا المقال في المجلس العلمي الخاص. وقد كان مقالاً على اختصاره جيداً ولي عليه ما يلي:
أولاً: كان الأسلوب أسلوباً أدبياً ذا ديباجة إيحائياً
ثانياً: لا جرم، أن الحياة وما فيها من الكون المنظور إنما تدل على الطبيعة، خلقٌ من خلق الله يسيّرها حيث شاء بحكمة وقسطاس مستقيم.
ثالثاً: لا شك أن الحياة من خلال نظر وتدبّر الكون المقروء يقود هذا إلى تقديم العقل على العاطفة، وتقديمه كذلك على القلب، ومتى كان العقل سليماً صافياً من الشوائب شوائب الشبهات وشوائب الشهوات اتجه صوب نظر الحياة ونظر الناس على وجه مطلق نظرة سليمة خالية من كل غبش وتشويش فكر وتشويش رأي.
رابعاً: لعل من شاء الإلحاد حسب قراءاتي المختلفة فالمذاهب العالمية قديماً وحديثاً وما كان قد سطره كبار الطبيعيين من الملحدين وذوي الفكر المتأرجح، هو أنهم يحكّمون العقل المجرد، فإذا عجز العقل عن الوصول إلى شيء يسعون إليه ويريدونه إنما يفترضون افتراضات، فيسرح الخيال بهم ذات اليمين وذات الشمال، وهذه الافتراضات توقعهم في اللا متناهي من الأفكار التي تقودهم عند آخر العمر إلى الألم ووخز الضمير وتعذيب العقل.
خامساً: لا جرم أن الحياة كلها فرص للتدبر المكيث العاقل المتوازن، فإذا أضفنا إلى ذلك نزاهة النظر وتجرد العقل وسعة البال ثم أضفنا إلى هذا كله قوة التعمق من خلال قراءة الكون وما فيه لا جرم أقول إن هذا يقود الى الشخصية السوية في النظر والحكم والأخذ والعطاء.
كم أقدر لـ «الشرق الغراء» مسيرتها الجيدة والله الموفق.

 

ضوئية من مقالة خالد الوحيمد

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٠٥) صفحة (٨) بتاريخ (٢٠-٠٢-٢٠١٧)