ماجد طلال خيرالله

ماجد طلال خيرالله

نعم الله سبحانه وتعالى كثيرة لا تعد ولا تحصى ومن بعض هذه النعم نعمة الأسنان، فالنظر فيها يجعلنا نتفكر ونتأمل في قدرته وبديع خلقه في مراحل تكوينها حتى سقوطها، إذ دور الأسنان كبير في فم الإنسان فهي تساعد في عملية تقطيع الطعام إلى أجزاء صغيرة ليتمكن الجهاز الهضمي من هضمها، ولك أن تتخيل في حال عدم وجودها في فم الإنسان والمعاناة التي قد يعاني منها الشخص، مقابل ذلك في حال وجودها ترى البعض يشعرون بعدم الرضا بالابتسامة وما لهذا الشعور من آثار سلبية على ثقة الشخص بنفسه.
مؤخرا وبشكل لافت ظهرت كثير من عيادات الأسنان والهدف منها هو تقديم الخدمات الطبية للمرضى في حال شكوى المريض لا سمح الله من أي مرض أو ألم، إضافة إلى ذلك لهذه العيادات دور لا يقتصر على علاج الحالات المرضية فحسب بل تقوم أيضا هذه العيادات بدور التجميل.
إنه لشيء جميل بالفعل ما تقدمه هذه العيادات من تجميل للأسنان وهي بذلك محت هاجس الخوف لدى البعض لزيارة مراكز وعيادات الأسنان وأيضا ساعدت الناس في المحافظة على هذه النعمة بذهابهم المتكرر للتجميل وأخذ الاستشارات التجميلية، إذ لوحظ مؤخرا اهتمام الناس بتبييض أسنانهم وذلك باستخدام مواد التبييض ودرجاته (Teeth bleaching) إذ تكون باستخدام تقنيات مختلفة (Holywood smile) بالإضافة إلى ابتسامة هوليوود، بوضع قشرة خزفية رقيقة جدا فوق السن لتعديل شكله وإعطائه البياض الدائم وتكون بعد استشارة الطبيب المعالج.
قد يعاب على بعض المراكز أو العيادات بعد عمل التبييض أو ابتسامة هوليوود عدم توفير شرح دقيق ومفصّل عن كيفية المحافظة على الأسنان لتدوم لفترات أطول، إضافة إلى ذلك ربما وفي بعض المراكز والعيادات أيضا لا توجد أي اتفاقية مكتوبة تضمن للمريض استمرارية بياض أسنانه وعدم زوالها بعد فترة من الزمن.
باختصار، فإن دور هذه العيادات والمراكز الطبية لمعالجة الأسنان وتجميلها جدا مهم في مجتمعاتنا، حيث الجميل في هذه العيادات هو أنها ساعدت المرضى بتقديم الخدمات الطبية وأعطتهم الثقة بابتساماتهم، لكن غير الجميل هو وبعد دفع مبالغ طائلة وبعد فترة قصيرة من الزمن تذهب هذه الابتسامة الجميلة وتذهب هوليود.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٠٥) صفحة (٨) بتاريخ (٢٠-٠٢-٢٠١٧)