لم تعترف إنسانية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بالصواريخ الحوثية التي تستهدف المملكة، وتحاول بشكل دائم تعطيل المصالحة الوطنية التي يمكن أن تنقذ اليمن من الحرب التي استنزفت الإنسان والأرض، فتحت شعار «إعادة الأمل» نفَّذ مركز الملك سلمان للإغاثة ما يزيد على 118 برنامجاً متنوعاً موجهاً لكافة الشعب اليمني بتكلفة تجاوزت الـ576 مليون دولار. وهذا يعني أن توجيهات خادم الحرمين الدائمة بالسعي لإنقاذ الإنسان اليمني من هذه الحرب، التي حملتها الأحقاد العنصرية والشخصية لزمرة الحوثيين المدعومين بالرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، فكانت الآلة العسكرية لـ»عاصفة الحزم»، تحاول جاهدة الابتعاد عن المناطق السكنية والمناطق الإنسانية الحيوية لتستهدف معاقل الحوثيين الذين استمروا طيلة السنوات الخمس الماضية توجيه صواريخهم نحو كافة المناطق الحدودية وكانت تصيب اليمن قبل أي مدينة أخرى.
لقد سأم المجتمع الدولي هذه الحرب التي أصبحت تستنزف كافة المناطق والمدن من خلال الدعم العسكري الذي يصل للعناصر الحوثية من خلال دول خارجية هدفها ضرب الحالة السلمية في المنطقة، وهذا ما جعل «عاصفة الحزم» التي قادتها المملكة، تكون حذرة جداً في تعاملها العسكري، مع تلك القوات التي بعثرت كافة الأوراق السلمية، رافضة الحلول الداخلية والخارجية، مما جعل أمد هذه الحرب يستمر وتعطيل جميع مبادرات السلام التي تقودها الأمم المتحدة.
بقيت المملكة في هذه الحرب تحمل راية السلام والمساعدة للشعب اليمني محاولةً السعي لعودة الشرعية ضمن المصالحة الوطنية التي تقود المنطقة إلى حالة من السلام والاستقرار. وفي ظل هذه الفترة الاستنزافية للمواطن اليمني فتحت المملكة كافة المشاريع الصحية والمستشفيات الميدانية المتنقلة لتكون هناك خلايا إنقاذ للمواطنين اليمنيين النازحين في المخيمات والمناطق النائية، وذلك في انتظار إيقاف رحى الحرب والذهاب إلى حالة البناء و»عودة الأمل» لكافة المواطنين واستعادتهم حياتهم اليومية بعيداً عن آلة الحرب التي دمَّرت البنية التحتية والمواطن اليمني دون أي نتيجة، لصناعة الوطن.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٠٨) صفحة (٩) بتاريخ (٢٣-٠٢-٢٠١٧)