بيان لـ "الداخلية" حول مخالفي أنظمة الإقامة

الخصية المعلَّقة عند الأطفال (Undescended testis)

طباعة التعليقات

1010662.jpg

د. إيهاب القاضي *

تعريف الخصية المعلقة:

د. إيهاب القاضي

د. إيهاب القاضي

– تعتبر الخصية المعلقة واحدة من أشهر العيوب الخلقية عند الأطفال الذكور؛ حيث تمثل 1- 4% من الأطفال كاملي النمو (full term) و1 – 45% من الأطفال ناقصي النمو (المولود قبل الميعاد).
– يمكن أن تكون الخصية غير محسوسة منذ ولادة الطفل (congenital) أو قد تكون موجودة من قبل ثم أصبحت معلقة (acquired).
لكن قبل أن نتحدث عن موضوع الخصية المعلقة، لابد أن نعرف الفرق بين:
– الخصية المعلقة (Undescended testis): وهي عدم وجود الخصية في المكان المخصص لها، وهو كيس الصفن ولكن تكون محسوسة بالكشف السريري.
– الخصية المختفية (Cryptorchidism): هذه الخصية لا تكون موجودة في كيس الصفن، ولا تكون محسوسة بالكشف السريري، أي أنها إما موجودة داخل الحوض أو في البطن.
– الخصية الهاجرة (Retractile testis): وهذه الخصية تكون في مكانها الطبيعي لكنها من وقت لآخر تصعد لأعلى ثم تنزل داخل الكيس مرة أخرى. وهذا النوع يحتاج فقط إلى المتابعة والملاحظة، ولا يحتاج تدخلاً جراحياً إلا إذا صعدت الخصية ولم تنزل إلى مكانها الطبيعي.

أسباب الخصية المعلقة:

السبب الأساسي للخصية المعلقة غير معروف في معظم الأحيان ولكن هناك أدلة علمية على وجود عوامل وراثية وبيئية قد تسهم في هذا الموضوع مثل:
1 – وزن الطفل المنخفض عند الولادة (Low-birth weight).
2 – الولادة قبل الميعاد (Pre-term labor).
3 – تاريخ عائلي للمرض أو أي أمراض وراثية وخصوصا ما يتعلق بالجهاز البولي التناسلي عند الأطفال.
4 – بعض المتلازمات المرضية مثل متلازمة داون (Down syndrome)؛ حيث يوجد ما يقارب 500 متلازمة يكون معها الخصية المعلقة.
ولاختفاء الخصية أسباب منها أن تكون موجودة في البطن أو الحوض وعدم نزولها بالشكل الصحيح، والسبب الآخر هو توقف نموها عند مرحلة معينة أو عدم وجودها من الأساس، وذلك يمثل نسبة صغيرة جدا.

وظيفة الخصية ومضاعفات عدم نزولها:

1 – تقوم الخصية بوظيفتين أساسيتين وهما إنتاج الحيوانات المنوية وإفراز هرمونات الذكورة. ولكي تقوم الخصية بوظيفتها يجب أن تكون درجة الحرارة حولها أقل من درجة حرارة الجسم؛ لذلك فهي موجودة خارج الجسم. وجود الخصية داخل الجسم يؤثر سلبيا على إنتاج الحيوانات المنوية وبالتالي على فرصة الإنجاب.
2 – ارتفاع نسبة حدوث أورام الخصية وتأخر تشخيصها؛ حيث إنها ليست محسوسة بل ومختفية داخل البطن.

تشخيص الخصية المعلقة:

عادة يكون التشخيص أثناء فحص الطفل الذكر عند الولادة:
1 – الفحص السريري.
2 – منظار البطن التشخيصي (وذلك في حالات الخصية المختفية).
3 – الأشعة التليفزيونية والرنين المغناطيسي. هذه الفحوصات غير دقيقة؛ حيث إنها لا تستطيع أن تجزم بوجود أو عدم وجود الخصية.
4 – إذا كانت الخصيتان مختفيتين وجب إجراء فحوصات لتحديد جنس الطفل تحديدا دقيقا؛ لأنه في حالة اختفاء الخصيتين يمكن أن يكون الطفل أنثى (من الناحية الجينية) ولكن بأعضاء جنسية ذكرية.

العلاج:

1 – لابد أن يبدأ العلاج من عمر 6 أشهر وقبل عمر 12 شهراً، وذلك تجنبا للتغيرات المستديمة التي تحدث في الخلايا المنتجة للحيوانات المنوية التي تؤثر على الإنجاب فيما بعد.
2 – العلاج الأساسي هو العلاج الجراحي لإنزال الخصية وتثبيتها في مكانها الصحيح.
3 – يوجد علاج هرموني ولكنه غير فعال في جميع الحالات، كما أن له مضاعفات على الخصية.
4 – إذا تأخر التشخيص لما بعد البلوغ وجب مشاورة الوالدين في إزالة هذه الخصية (إذا كانت الأخرى طبيعية)؛ وذلك لتجنب حدوث أورام بها.

* (استشاري مسالك بولية)
مستشفى محمد الدوسري بالخبر

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٠٨) صفحة (٨) بتاريخ (٢٣-٠٢-٢٠١٧)