الغذاء والصداع

maxresdefault
طباعة التعليقات

إعداد اختصاصية التغذية: علياء الصالح، مستشفى محمد الدوسري بالخبر

يعدُّ الصداعُ أحدَ أعراض الاختلالات الجسديَّة والنفسيَّة، فحدوثُ الصُّداع ليس أمراً معزولاً عن الأشياء الأخرى. ويتناول مُعظمُ من يُعانون من الصُّداع مُسكِّنات الألم عادةً. ولكن، في الواقع، تُوجَد عدَّةُ بدائل طبيعيَّة للأدوية التي تُخفِّف الصداع. قد يكون العلاجُ الجذريُّ للصُّداع هو تغيير النظام الغذائي اليومي، فاتِّباعُ نظام غذائي مُتوازن هو أمر أساسيٌّ في الوقاية من الصُّداع المزمن ومُعالجته.
قد تمارس الأطعمةُ التي يتناولها الشخصُ دوراً مهماً في أجهزة الجسم بالنِّسبة للدور المُعطَى لها، حيث يُمكن أن يُسبِّبَ تناولُ بعض الأطعمة، لاسيَّما تلك التي تحتوي على موادٍ حافظة وغيرها من المواد الكيميائيَّة، الإصابةَ ببعض المشكلات الصحيَّة مثل الصداع.
كما يُمكن أن يُسبِّبَ انخفاضُ السكَّر في الدم الصُّداع، لذلك، من المُهمِّ المُحافظة على مستوى متوازن من السكَّر في الدم. ولا يعني ذلك استهلاكَ السكر المُكرَّر، بل استهلاك الكربوهيدرات وسكَّر الفركتوز الذي يُفيد الجسم (مثل السكَّر الموجود في الفاكهة). وقد يكون لدى بعض من يُعانون من الصُّداع المُتكرِّر والصداع النِّصفي (الشقيقة) حساسيَّة من موادٍ كيميائية غذائية مُعيَّنة، سواء أكانت أغذيةً طبيعية أم اصطناعيَّة.
على من يُعاني من الصداع تجنُّب الأطعمة التي تحتوي على مواد تُدعى التيرامينات tiramines، وهي مُركَّباتٌ شائعة تُوجد في مجموعة كبيرة من الأطعمة، مثل السبانخ والطماطم والبطاطس والأسماك الصغيرة والتونة والكبدة والشوكولاتة الداكنة التي تُؤثِّر في الشرايين في الرأس.
تشتمل الأطعمةُ الأكثر إحداثاً للصُّداع على الشوكولاتة والجبنة المُعتَّقة (أو القديمة) واللحوم المُقدَّدة والنقانق (ولا ننسى الكحول أعاذنا الله منه). كما تُسبِّب الأطعمةُ الغنيَّة بالنحاس الصداعَ أيضاً، لأنَّها تنقل التيرامينات tiramines عبرَ الجسم، ممَّا يُسبِّب الصداع، مثل الفواكه المُجفَّفة وجنين القمح (نِتاشُ الحِنطَة) والمحار، ويُمكن أن تزيدَ الحمضيات من امتصاص الجسم للنُّحاس أيضاً.
كما قد ينجم الصُّداعُ أيضاً عن فرط عمل الكبد لتخليص الجسم من السُّموم. لذا من المُهمِّ تجنُّب زيادة تناول الأطعمة المقليَّة والدهنيَّة.

وفيما يلي قائمةٌ ببعض الأطعمة التي تُخفِّف من الصُّداع:

الليمون ،التفَّاح ،الموز، الكرفس، البَردَقوش أو المَردَقوش، إكليل الجبل، القرفة.
ويعدُّ العملُ في الإضاءة المُنخفضَة من العَوامل الأخرى التي تُسبِّب الصُّداع. وفي هذه الحالة، ينبغي الإكثارُ من تناول الأطعمة التي تحتوي على مادَّة الكاروتين، مثل الجزر، وتناول الأطعمة التي تحتوي على مواد تُدعى الليكوأَنثُوسيانينات leucoanthocyanins (مواد صباغيَّة) مثل العنب والتوت، فهي أطعمةُ يُمكن أن تُقوِّي البصر وتعزِّز صحَّة العينين.
عندما لا يتناول الشخصُ الكميَّةَ الضرورية من الفيتامينات والمعادن في الوجبات الغذائية اليوميَّة، قد يُؤدِّي ذلك إلى الإصابة بعدَّة أمراض جسديَّة مثل الصُّداع. قد يكون الصداعُ ناجماً عن نقص في الفيتامينات والمعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسمُ ليُحقِّقَ التوازن الصحي البدني والنفسي. لذا، قد يُسبِّب هذا النقصُ الصداع. إنَّ استهلاك مزيد من المعادن والفيتامينات الإضافية قد يُساعد على علاج الصُّداع والوقاية منه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٠٨) صفحة (٨) بتاريخ (٢٣-٠٢-٢٠١٧)