منذ بدء عاصفة الحزم، وقوات التحالف تقدم أداءً عسكرياً نظيفاً في مواجهة الانقلابيين وحليفهم المخلوع صالح. ولو كان لدى التحالف أداءٌ عسكري غير نظيف؛ لانتهت الحرب في ظرف شهر أو شهرين. ولو قورنت القوة العسكرية التي يتمتع بها التحالف بالقوة التي يملكها الانقلابيون وحليفهم؛ لما كان هناك وجه للمقارنة أصلا. ولكنّ أخلاقيات الحرب تحسب حساب كلّ صغيرة وكبيرة في المواجهة المسلحة.
والادعاءات التي تبرز بين فينة وأخرى حول وجود انتهاكات للتحالف في حرب اليمن؛ ليست أكثر من تشغيل أبواق حقوقية تحاول النيل من الصورة النقية للموقف السعودي العسكري والأخلاقي في حرب اليمن. الموقف السعودي لديه قائمة طويلة من الجهد الإنساني لصالح الشعب اليمني، ولم تؤاخذ المملكة، ولا حلفاؤها، هذا الشعب المبتلى بما يفعله الانقلابيون، ولذلك جندت طاقاتها لمد اليد الإنسانية لهذا الشعب دون تمييز.
هناك قرابة 120 مشروعاً إنسانياً قدمتها المملكة لليمن والحرب قائمة. لا يمكن لدولة أن تحارب أحداً في دولة أخرى وتمدّ يدها الإنسانية إلى شعب الدولة الأخرى في الوقت نفسه. ولكن هذا ما حدث فعلاً، فالمملكة التي تحالفت معها دول وجيوش لمواجهة المخربين والخارجين على الشرعية اليمنية لم تألُ جهداً في مد يد العون للشعب اليمني عبر المساعدات والمشاريع التي تساند الحياة الكريمة لهذا الشعب المنكوب بانقلابييه.
هذا ما تفعله المملكة حتى وهي تعلم أن جزءاً من المساعدات يمكن أن تمتد إليها يد الانقلابيين الذين يحاربونها. إنها الأخلاقيات السعودية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٠٩) صفحة (٩) بتاريخ (٢٤-٠٢-٢٠١٧)