المعروف في الهند أن والد العروس هو من يتكفل بمصاريف الزواج لابنته وعندما يتوفى تبقى الابنة عانسا خاصة إذا كانت من الفقراء وبالتالي قام رجل الأعمال الهندي السيد (ستيفن) بالتكفل بمصاريف 700 عروس فقيرة وحضر بنفسه معظم حفلات الزواج تحت ترحيب وامتنان من قبل الأهالي، كذلك فعل رجل الأعمال الإماراتي السيد (عبدالله الغرير) الذي تبرع بثلث ثروته في خدمة التعليم والابتعاث، كما لا نتجاهل رجل الأعمال العماني السيد (سعود بهوان) الذي تبرع بـ 17 مليون ريال عماني لوزارة الصحة وكذلك بـ 9 ملايين لتوفير البرادات والمكيفات في جميع المدارس والقائمة تطول ولكن أين رجال أعمالنا من هؤلاء العظماء؟
إذا بحثت عن عمل الخير لبعض رجال أعمالنا فسوف يصعب عليك إيجاده داخل الوطن إن لم يكن معدوما أصلا ولكن ربما تجده في أوروبا أو آسيا حيث يقيم، وعندما تدعوهم إلى مؤتمر يذهب بعضهم إلى المؤتمرات والمحافل الخطابية الرنانة حيث تجدهم يكررون اهتمامهم بالسعودة ومكافحة البطالة ولكن ما خفي كان أعظم حيث إن بعض شركاتهم تفتقر للسعودة الحقيقية وتسير بالسعودة الوهمية وبالتالي لا تجد السعودي إلا بالاستعلامات والأمن وإذا غلبت الروم تجده في شؤون الموظفين أما في الأقسام المخفية عن الأنظار فلا وجود لابن البلد وعندما يجتمعون ما يلبثون يكررون شماعتهم المعروفة (السعودي لا يعمل وغير منتج).
ليس مطلوبا منكم أن تحذوا حذو (ستيفن) ويكفينا تكفلكم بسبعين عانسا فقط كل عام ولا نتوقع منكم مساعدة أبنائنا الدارسين على حسابكم كما فعل (عبدالله الغرير) طالما أن شعاركم (وظيفتك وبعثتك) التي أصبحت محل سخرية لأبنائنا بل تحسين هذا الشعار كي يستطيع أبناؤنا أن يلتحقوا بها، ولا نجبركم أيضا أن تتبرعوا كما فعل (سعود بهوان) بل اذهبوا لمدارس أبنائكم وشاهدوا احتياجات مدرستهم فقط.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٠٩) صفحة (٤) بتاريخ (٢٤-٠٢-٢٠١٧)