المصالح السعودية مرعيةٌ على أعلى مستوى من أعلى هرم القيادة، والحكومات الناجحة هي تلك التي تسعى إلى بناء مصالح مشتركة لها في المجتمع الدوليّ، وتسعى إلى تطويرها وتعزيزها وتمتينها. ومنذ تأسيس الدولة؛ أدركت القيادة السعودية ماذا تعني العلاقات الثنائية بين الدول. ذلك أن العلاقات البشرية تقوم على تبادل المنافع المشروعة من أجل تسهيل حياة الشعوب في الأصل.
وفي هذا السياق تأتي الزيارة الملكية الآسيوية التي تشمل الصين واليابان وماليزيا وإندنوسيا والمالديف. جولة على أرفع مستوى، وتحمل ملفات كثيرة برفقة كبار مسؤولي الدولة. وفي الحقائب السعودية ما يُناظرها من الحقائب في هذه الدول، خاصة الملفات الاقتصادية، وما تستهدفه القيادة الحكيمة من تعزيز للعلاقات البينية ليكون الاقتصاد جزءاً أساسياً من حزمة العلاقات.
من المؤكد أن مثل هذه الجولة ستعود بالمردود الإيجابي الكبير على السعودية والسعوديين، فالدولة تختار الشركاء الأقوى بهدف تعزيز المصالح المشتركة، وهنا يتناول الطرف السعودي مع الأطراف الأخرى الملفات في إدارة هذه المصالح، وبحث سبل تطوير آلياتها، وعلى أرفع مستوى، وذلك لاختصار كثير من الإجراءات التي قد تستهلك وقتاً أطول.
أراد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أن يقود بنفسه هذه الجولة، ليكون القرار قرار قيادة في المقام الأول، ومن ثم يأتي دور التنفيذيين ليستكملوا ما عليهم أن يستكملوه. ومن هنا علينا أن ندرك المغزى الكبير في الجولة المهمة على مستويات كثيرة.
حفظ الله خادم الحرمين وسدّد خطاه، ووفق بلادنا إلى كل خير.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩١٠) صفحة (٩) بتاريخ (٢٥-٠٢-٢٠١٧)