الغامدي: مخالفة الرسول أوسع أبواب الهلاك .. والحذيفي: حق الرب الذي يجب حفظه هو التوحيد

خطبتا الحرمين: حثٌّ على معرفة السنن الإلهية .. وتحذيرٌ من تضييع الحقوق تجاه الله والخلق

جموع المصلين تحضر خطبة الجمعة في المسجد الحرام أمس

طباعة التعليقات

مكة المكرمة، المدينة المنورةواس

تحدثت خطبة الجمعة في المسجد الحرام أمس عن السنن الربانية، منها سنة نصر الله؛ دينه وشريعته، وسنة التمييز وسنة الاستدراج، فيما حذرت خطبة المسجد النبوي من تضييع العبد الحقوق الواجبة عليه تجاه ربه والخلق.
وأكد إمام وخطيب المسجد الحرام، الدكتور خالد الغامدي، أن ألطف سنن الله وأدقها أن التغيير إلى الخير أو الشر لا يحصل إلا إذا ابتدأ به العبد نفسه، فالبشر هم المسؤولون ابتداءً عن الصلاح وهم المسؤولون كذلك عن الفساد.

قواعد متقنة

وأوضح الشيخ الغامدي، في خطبته، أن الكون الفسيح وما حواه من عظيم صنع الله وبديع آياته وحكيم أفعاله؛ يسير وفق سنن ربانية وقواعد متقنة لا يحيد عنها ولا يميل، في إحكام وثبات واستقرار، لو اختل شيء منه طرفة عين لفسدت السموات والأرض ومن فيهن.
ووصف الشيخ السنن الإلهية في الكون والأنفس والمجتمعات بـ «ثابتة مستقرة مطردة لا تتبدل ولا تتحول».
وتابع قائلاً: «ذلك من أعظم صفاتها، سنن شاملة للعالم كله علوية وسفلية، شاملة لكل شيء في هذا الكون، فربنا سبحانه في كل لحظة وكل يوم هو في شأن، وكل شيء عنده بمقدار (قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً)، إنها السنن الإلهية الثابتة المطردة الشاملة التي لا تحابي أحداً دون أحد ولا تجامل أمةً دون أخرى، فكل من حقّت عليه سنة الله فهي واقعة به لاشك، عصى الرماة أمر رسول الله في أحد فهزموا، مع أنهم كانوا على الحق، لأن سنة الله لا تحابي أحداً، ونصر الله وإعزازه وإكرامه ينزل إلى الناس وفق سنن دقيقة محكمة، والهزيمة والذلة .. سنة محددة واضحة المعالم بينة لا غموض بها، وتلك صفة أخرى من صفات السنن الربانية لمن تأمل وتفكر وأحسن استعمال عقله في استخراج واستنباط السنن؛ ورأى كيف أن أحداث الحياة والتاريخ والأفراد والأمم تسير وفق هذه السنن العجيبة الواضحة البينة، أما الغافلون عن هذه السنن الإلهية اللاهون عنها فسوف يعضون أصابع الندم».

سنن متنوعة

ولفت الغامدي إلى كثرة وتنوع السنن الإلهية في الأنفس والآفاق والمجتمعات؛ بتنوع متعلقاتها.
وجاء في الخطبة: «هناك سنن كونية طبيعية، وسنن اجتماعية، وسنن حضارية اقتصادية، وسنن تاريخية، وسنن للاستخلاف والتمكين، وقد بيّن الله سبحانه كثيراً منها في كتابه وعلى لسان رسوله، وأمرنا سبحانه أن ننظر ونتأمل في الآيات والقدر وأحداث التاريخ والقصص والقرآن، لكي تنشأ عقول ناضجة مدركة لهذه السنن التي تحكم المجتمع الإنساني وطابع الأشياء، ولتكون مؤهلة لتفسير الكون، والنظر والاعتبار بحالات الأمور وعواقبها وموازين النهوض والسقوط والتداول الحضاري، فالله سبحانه أوضح هذه السنن أيما إيضاح وأراد منا أن نتعلم على السنن ونتفقه فيها لكي نحسن الاستفادة منها في حياتنا وأمورنا وتقدمنا وحضارتنا».

«ليست حكراً على أحد»

وأبان الغامدي أن السنن الربانية منها ما هو عام يمكن لكل البشرية أن تستفيد منه وهو ليس حكراً على أحد.
وأكد أن الله قد يفتح على البشرية في زمنٍ بمعرفة سنن لم يفهمها من كان قبلهم.
وأضاف الشيخ مفصّلاً: «هذه السنن الربانية العامة هي الأكثر عدداً والأوسع مساحةً في التاريخ البشري، كالسنن النفسية والآفاقية، والسنن المتعلقة بالكون وجريان أموره وأحواله على وفق تدبير الله، وتعاقُب الليل والنهار وسير الشمس والقمر وسنن الخلق والاجتماع».
وشدد الغامدي: «كلما أحسنت البشرية فقه هذه السنن الربانية العامة وأتقنت التعامل معها وهُدِيَت لاكتشافها لتحقيق الاستخلاف والخير العام؛ عاشت عيشة حسنة وهنأت في حياتها هناءً لا نظير له».
ووفق خطبته؛ فإن «المسلمين الأوائل أبدعوا في الحضارة والتقدم والرقي لاكتشافهم هذه السنن ولحسن تعاملهم معها والاستفادة منها».
وتحدث الشيخ، في الوقت نفسه، عن خطورة الابتعاد عن سنن الله في الكون والحياة.
وقال إن الفتح الدنيوي، الذي تُغرَق فيه النعم على الناس وهم بعيدون عن الله وغارقون في الشهوات واللذات، إنما هو في الحقيقة فتح مادي قد خلا من البركة والطمأنينة ورضا الله، وهو يجري أيضاً وفق سنة الاستدراج والإملاء والإمهال، وقد يطول ذلك الاستدراج والإمهال وقد يقصر، سنة ربانية لا تتبدل ولا تتغير «فاعتبروا يا أولي الأبصار».

نصر الدين والشريعة

وأكمل الشيخ حديثه، مبيّناً أن من سنن الله الثابتة المطردة سننه المتعلقة بنصر دينه وشريعته وأوليائه وحزبه، وسنن نزول العذاب وإهلاك الأمم وغيرها.
وجاء في الخطبة: «هذه سنن خاصة بيّنها ربنا سبحانه أحسن بيان، حيث جاء التأكيد على أن التوحيد والعمل الصالح هو السبيل الأوحد لنصر الأمة وتمكينها في الأرض مع الإعداد والقدرة المادية (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ) لذا أعدوا لهم ما استطعتم من قوة، وبيّن القرآن أن أعداء الأمة لهم وقت وأجل معين فإذا جاء أجلهم نزل بهم العذاب».
واستطرد الغامدي: «قد يشك البعض في ذلك لما يرى من تطاول أمم الكفر واستعلائها، وما علموا أن ذلك يجري وفق سنن ربانية وأن سنة الله في إهلاك الظالمين والطغاة قد تطول لمّا تتحقق على أرض الواقع، وقد تذهب أجيال وتأتي أجيال ثم تقع سنة الله في الظالمين والطغاة فلا يستأخرون عنها ساعة ولا يستقدمون».
وشدد الشيخ على أن مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم وعصيان أوامره أوسع أبواب الفشل والهزيمة والهلاك العام وظهور الفساد في البر والبحر؛ وأن ألطف سنن الله وأدقها أن التغيير إلى الخير أو الشر لا يحصل إلا إذا ابتدأ به العبد نفسه فالبشر هم المسؤولون ابتداءً عن الصلاح والإصلاح وهم المسؤولون كذلك عن الفساد والانحطاط.

المداولة بين الناس

وتطرقت الخطبة إلى سنة المداولة بين الناس بوصفها من أضخم السنن الربانية، «فيومٌ رخاء ويومٌ شدة ويومٌ نصر ويومٌ هزيمة (وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ)».
وأكد الخطيب: «من آثار سنة المداولة هنا أن يظهر الخبيث والمنافق ويتميز عن المؤمن الصادق، وتلك سنة التمييز العجيبة».
وزاد قائلاً: «جاء البيان في القرآن والسنة مؤكداً على أن تفشي الظلم وغياب العدل وانتشار المعاصي والذنوب والمجاهرة بها والترف والإسراف من أعظم أسباب تغير الأحوال وزوال النعم وفجاءة النقم ونقص العافية والأرزاق وقسوة القلوب وتناكر النفوس وتباغضها وتسليط بعض السلوك على بعض بالقول والفعل».

سير الأمم

وبحسب الخطبة؛ فإن «أحداث الكون والحياة والتاريخ وسير الأمم وارتفاعها وانخفاضها، ورغد عيشها وبؤسه، وضيقهِ وبحبوحته، وقيام الممالك وزوالها، وازدهار العمران وتخلفِه، كل ذلك يتم ويمضي وفق سننٍ ربانيةٍ صارمةٍ قاطعةٍ لا تتبدل ولا تتغير، راسخة ثابتة ومتكررةٍ مع وجود الحال المقتضي لذلك».
ولاحظ الغامدي أن «المسلم العاقل الحصيف هو من يسعى إلى التعرف على هذه السنن الإلهية ويتفقه في دلالاتها وآثارها من خلال الآيات والنذر وأيام الله، والتأمل في التاريخ الغابر وقصص القرآن وقراءتهِ قراءة عبرةٍ وعظةٍ، وأن يتفكر في الأحداث والمواقف ليكتشف هذه السنن التي هي غاية في الدقة والعدل والثبات والاطراد، وفي ذلك فوائد كثيرة وثمرات عظمى لا تحصى، فالمسلم الذي يفقه هذه السنن العامة والخاصة يعرف كيف تسيرُ أقدار الله ويقفُ على شيء من حكمها وغاياتها وعللها، ويُرزَق البصيرةَ والطمأنينة والثقة بالله، وينظر في الأحداث بنورٍ من الله، ويَعظُم إيمانه بربه، لأنه يعلم أن الأمور كلها بأسبابها ومسبباتها ونتائجها ومقدماتها هي بيد الله وحده».

الحياة ليست فوضى

وشدد الغامدي: «هذه السنن الربانية الصارمة الشاملة تؤكد أن هذه الحياة ليست فوضى وعبثاً ولا هملاً، بل هي قائمة على نواميس وسنن وقوانين، فمن يعمل خيراً يجز به ومن يعمل سوءاً يجز به، والله لا يضيع أجر المحسنين».
وتابع الشيخ «إن استشراف هذه السنن واستكشافها وموافقتها يُحيي في الإنسان الشعور بالمسؤولية والأمانة، ويصنع منه عاملاً مجداً مثمراً بناءً، لأنه يعلم أنه أمام سننٍ وقوانين لا تحابي أحداً ولا تستثني فرداً، بخلاف من يُهمل علم السنن ويُغفلهُ ولا يقيم له وزناً فإنك تراه يتّبع هواه ويخالف هذه السنن الربانية ويعاندها فيعيش حياة الفوضوية والعبثية والتفريط والتبعية والانهزامية».
وختم الغامدي خطبته بحثّ المسلمين على اتّباع كلام الله وسنة نبيه وسيرته المباركة، ففيها الهدي التام والنور التام والكمال والجلال والجمال، و»إن الموفقُ السعيد من وفقه الله وبصره، وزكى قلبه ونوره، والمخذول المحروم من أعرض عن هدي ربه واتبع هواه، ونسي الله وانفطرت عليه أموره، وخبط في هذه الحياة خبط عشواء فلم يبال الله به في أي أوديتها هلك».

الحقوق الواجبة على العبد

وفي المدينة المنورة؛ حذر إمام وخطيب المسجد النبوي، الدكتور علي الحذيفي، من تضييع العبد الحقوق الواجبة عليه تجاه ربّه وتجاه الخلق، مبيّناً أن «أداء الحقوق الواجبة على العبد؛ نفعُها في أول الأمر وآخره يعود إلى المكلف بالثواب في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى (فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ) وقوله عز وجل (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا)».
وأكد الشيخ الحذيفي، في خطبته، أن التقصير في بعض الحقوق الواجبة على المكلّف أو تضييعها وتركها بالكلية يعود ضرره وعقوبته على الإنسان المضيّع للحقوق المشروعة في الدين، «لأنه إن ضيّع حقوق رب العالمين فما ضرّ إلا نفسه في الدنيا والآخرة، والله غني عن العالمين، لقوله تعالى (إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ)».

التوحيد

وأوضحت الخطبة أن حق الربّ الذي يجب حفظه هو التوحيد، «إذ وعد الله عليه أعظم الثواب، فقال سبحانه وتعالى: (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ)، فمن ضيّع حقّ الله عز وجل بالشرك به واتخاذ وسائط من دون الله يعبدهم ويدعوهم لكشف الشرّ والكربات وقضاء الحاجات ويتوكل عليهم فقد خاب وخسر وأشرك وضلّ سعيه، لا يقبل الله منه عدلاً ولا فدية، ويقال له (ادْخُلِ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ)، إلا أن يتوب، وجاء في الحديث: (يقال له لو أن لك ما في الأرض هل تفتدي به من النار، يقول نعم، فيقال له، قد أمرت بما هو أيسر من ذلك، أن لا تشرك بالله شيئاً) رواه البخاري».

«عند الله تجتمع الخصوم»

وتحدث الحذيفي، بعد ذلك عن حقوق الخلق، فقال: «المكلّف إن ضيّع وترك حقوق الخلق الواجبة، فقد حرم نفسه من الثواب في الدنيا والآخرة وعرَض نفسه للعقاب، وإن قصّر في بعضها فقد حُرِم من الخير بقدر ما نقص من القيام بحقوق الخلق، والحياة تمضي بما يلقى الإنسان من شدة ورخاء وحرمان وعطاء، ولا تتوقف الحياة على دين الإنسان حقوقه الواجبة له، وعند الله تجتمع الخصوم، ويعطي الله المظلوم حقّه ممن ظلمه، وضيّع حقه، كما جاء في الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لتؤدُّنَّ الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الملحاء من الشاة القرناء) رواه مسلم».

حقوق الوالدين

وذكّر الحذيفي، خلال الخطبة، بأن أعظم الحقوق بعد حق الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؛ حقوق الوالدين، و»لعِظَم حقهما قرن الله حقّه بحقهما فقال عزّ وجل: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا)، وقوله جل وعلا: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ)».
وفصّل الشيخ قائلاً: «الله عظّم حق الوالدين لأنه أوجدك وخلقك بهما، فالأم وجدت في مراحل الحمل أعظم المشقات وأشرفت بالوضع على الهلكات، وقال الله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا)، كما أن الأب يرعى ويربي ويسعى لرزق الولد ويعاني جانباً من الأمراض، ويسهر الوالدان لينام الولد، ويتعبان ليستريح، ويضيقان على نفسهما ليوسعا عليه، ويتحملان قذارة الولد ليسعد، ويعلمانه ليكمل ويستقيم، ويحبّان أن يكون أكمل منهما، فلا عجب من كثرة الوصية بالوالدين، ومن كثرة الوعيد في عقوقهما، كما لن يبلغ ولدٌ كمال البرّ بالوالد مهما اجتهد وبذل إلاّ في حالة واحدة بيّنها الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (لن يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه) رواه مسلم وأبو داوود والترمذي».
وأشارت الخطبة إلى أن الوالدين بابان من أبواب الجنة؛ من برَّهما دخلها، «لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (رغم أنفه رغم أنفه رغم أنفه، قيل من يا رسول الله؟ قال: من أدرك أبويه أحدهما أو كلاهما، ولم يدخل الجنة) رواه مسلم». وشدّد الحذيفي على أن برّ الوالدين هو «طاعتهما في غير معصية، وإنفاذ أمرهما ووصيتهما، والرفق بهما، وإدخال السرور عليهما، والتوسعة عليهما بالنفقة، وبذل المال لهما، والشفقة والرحمة لهما، والحزن لحزنهما، وجلب الأنس لهما، وبر صديقهما، وصلة ودّهما، وصلة رحمهما، وترك جميع أنواع الأذى عنهما، والكفّ عما نهيا عنه، محبةٌ طول حياتهما، وكثرة الاستغفار لهما في الحياة وبعد الموت»، أما «العقوق فضدّ ذلك كله».
وأبان الشيخ أن كثرة عقوق الوالدين أحد أشراط الساعة، مكملاً: «من أعظم العقوق للوالدين تحويلهما أو تحويل أحدهما إلى دار المسنين وإخراجهما من رعاية الولد والعياذ بالله».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩١٠) صفحة (٣) بتاريخ (٢٥-٠٢-٢٠١٧)
الأكثر مشاهدة في محليات
  • استفتاء

    هل تؤيد وضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص ؟

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...