سما يُوسف

قبل التطرق إلى تفاصيل مهرجان Comic -Con الذي استضافته السعودية لأول مرة في جدة قبل أيام وبالتحديد يوم الخميس بتاريخ 16 فبراير، الذي استمر لمدة ثلاثة أيام متتالية، وأثار الضجة يجب أن نعرف ما هو مهرجان الكوميك كون وماذا يضم؟
(يعتبر مؤتمرا متعددا يقام سنوياً وانطلق من الولايات المتحدة عام 1970، وتطور منذ ذلك الوقت ليتحول إلى احتفالات ومسابقات عالمية تجذب أكثر من 120 ألف شخص في “سان دييغو” و “نيويورك” و”لندن” و “موسكو” و “دبي” و “دلهي”، وهي من أشهر الفعاليات المفتوحة حول العالم، يصل عدد زوارها إلى الآلاف، فقد وصل عدد الزائرين في أمريكا لعام 2015 إلى أكثر من 160 ألف شخص، ويعرض المؤتمر الكتب المصورة (Comics)، والأفلام ومسلسلات الخيال العلمي، والفانتازيا والفنون المشهورة التي لها صلة، ويضم مجموعة أكبر من عناصر الثقافة الشعبية مثل: الرعب، وأنمي، ومانغا، وألعاب.
ويشتهر باستضافته المشاهير من مختلف المجالات السينمائية والتلفزيونية في منصات حوارية مفتوحة للإعلان عن أبرز أعمالهم القادمة مستقبلاً، وغيرها كثير، ويختص أيضاً بأنشطة تفاعلية ومسابقات عديدة من بين تقديم فعاليات حول القصص المصورة الكوميكس، – وهي الأحداث البارزة التي نشاهدها في المهرجان – وصولاً إلى الرسوم المتحركة.
ويحتوي أيضاً على أنشطة ألعاب الفيديو، ومسابقات ال “Cosplay” التي تعتمد على لبس أزياء وملابس تنكرية مميزة لأبطال السوبر هيرو من عالمي دي سي ومارفل، والشخصيات الخيالية الفانتازية المختلفة.
والفعالية في حد ذاتها هي مظهر من مظاهر التدافع الثقافي والحضاري الذي نعيشه ولا نستطيع الانفصال عنه.
ولابد لكل شيء جديد في مجتمعنا أن يقابل بالرفض من أناس تكره التغيير والدمج مع الآخر بالرغم من جهود هيئة الترفيه، ولا أعرف سبب الرفض من فئة في المجتمع. هل الاعتراض هو الخروج عن المألوف؟!
أم منطلق ديني يرى في ذلك فساد مجتمع؟! أم أن نختزل كل ذلك في حدوث الاختلاط بين الجنسين في مكان عام وتحت أنظار الناس! لماذا نركز على السلبيات ولم نر نقداً هادفاً وتحليلاً لهذا المنجز.
مع أنه قبل أسابيع كان هناك ملتقى مسك في الرياض أكبر وأضخم ولم تحدث كل هذه الضجة.. وإن حدثت هناك تجاوزات اعترفت بها هيئة الترفيه وستحاسب على ذلك.. ومع الأسف بيننا من يصطاد في الماء العكر ويحاول أن يثير الرأي العام ويقلل من الجهود ومنعها.. أما من اتخذ من مواقع التواصل الاجتماعي منطلقاً لإثارة الفتن والقذف لمن حضر والغوغائية فليست السبيل ولن تجدي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩١١) صفحة (٨) بتاريخ (٢٦-٠٢-٢٠١٧)