نسبة من يحمل شهادة المرحلة الابتدائية في قوة العمل السعودية -15 سنة فأكثر – هي 5.8%، فيما نسبة من يحمل الشهادة المتوسطة 9.5%، ونسبة من يحملون الشهادة الثانوية تبلغ 37.2%، ومن يحملون الدبلوم قبل الجامعي 9.4%، أما الذين لا يحملون شهادات ولديهم القدرة على القراءة والكتابة أو في حكم الأمية فتبلغ نسبتهم 2.4% من قوة العمل لسعودية …

بينت المسوحات للهيئة العامة للإحصاء أن القوى العاملة في السعودية للربع الثالث من عام 2016 خلال شهر أغسطس- الموافق لشهري شوال / ذي القعدة – لعام 1437، للفئة العمرية 15 سنة فأكثر بلغت 13.128.510 أفراد، أي ما نسبته %55.3 من إجمالي عدد السكان -15 سنة فأكثر- منهم 11.187.381 فردا من الذكور بنسبة، %85.2. وبلغ جملة عدد المشتغلين- الذين لديهم عمل حاليا- 12.376.699 فردا، أي ما نسبته %94.3 من إجمالي قوة العمل، يمثل الذكور منهم %88.0، وبلغ عدد المتعطلين 751.811 فردا، يمثل الذكور منهم ما نسبته %39.0، وبلغ معدل البطالة الإجمالي %5.7.
كما بينت النتائج أن قوة العمل السعودية بلغت 5.715.363 فردا، أي ما نسبته %42.0 من إجمالي السكان السعوديين – 15 سنة فأكثر – منهم 4.439.961 فردا من الذكور، يمثلون ما نسبته %77.7، وبلغ إجمالي عدد المشتغلين السعوديين 5.021.579 فردا، يمثلون ما نسبته %87.9 من قوة العمل السعودية، منهم 4.185.853 فردا من الذكور يمثلون ما نسبته %83.4، في حين بلغ عدد المتعطلين السعوديين 693.784 فردا يمثلون ما نسبته %12.1 من قوة العمل السعودية، منهم 254.108 أفراد من الذكور.
وأوضحت نتائج المسح أن نسبة التعليم بين السعوديين داخل قوة العمل بلغت %99.5 عند الذكور، و%99.8 عند الإناث. نسبة من يحمل شهادة المرحلة الابتدائية في قوة العمل السعودية- 15 سنة فأكثر- هي %5.8، فيما نسبة من يحمل الشهادة المتوسطة %9.5، ونسبة من يحملون الشهادة الثانوية تبلغ %37.2، ومن يحملون الدبلوم قبل الجامعي %9.4، أما الذين لا يحملون شهادات ولديهم القدرة على القراءة والكتابة أو في حكم الأمية فتبلغ نسبتهم %2.4 من قوة العمل السعودية.
يلاحظ مما سبق أن نسبة الحاملين للشهادة الثانوية تصل إلى %37.2، وكذلك %9.4 من حاملي الدبلوم قبل الجامعي من القوة السعودية للعمل، وهي نسبة تقترب من النصف من أعداد قوة العمل السعودية التي تبلغ نسبة المتعطلين السعوديين فيها حوالي %12.1. إن الدور على التعليم العالي يبدو كبيرا تجاه إيجاد منتجات تناسب حاملي الشهادة الثانوية وتفي بمتطلبات سوق العمل السعودي الحالية والمستقبلية. نجد هذا الدور غائبا بشكل كبير في عدد من احتياجات السوق التي لم تستجب لها مؤسسات التعليم العالي سريعا. فبرامج توطين محلات الاتصالات، وصيانة الأجهزة الذكية، وتدريب العاملين من البنين والبنات على المبيعات والتسويق، وتهيئة الشابات السعوديات تدريبا ومعرفة حول الفرص المتاحة لهن في الأسواق والأعمال الخاصة بالنساء التي صدرت فيها الأوامر لسعودة القطاعات الخاصة بالنساء واحتياجاتهن في الأسواق سابقا، تعطي دليلا واضحا حول ضعف استجابة مؤسسات التعليم العالي ومرونتها لتغيير برامجها وخدماتها للمجتمع بما يتوافق مع الحاجة الآنية للعمل للبنين والبنات. وبشكل عام تبرز هنا الحاجة إلى سَنّ أنظمة للحوكمة، والإدارة، والتمويل والتشغيل، وضمان الجودة لتتمكن مؤسسات التعليم العالي من تأدية رسالتها فيما يخص احتياجات المجتمع وسوق العمل السعودي للفترة المقبلة والمهمة للرؤية السعودية وإبعاد المعتمدة على القطاع الفردي والمتوسط لقطاع الأعمال في المملكة.
يحمل نسبة لا يستهان بها تقدر بـ %17.7 من قوة العمل السعودية شهادة المرحلة الابتدائية والمتوسطة أو لا يحملون شهادات علمية معتمدة، وهذا يضع المسؤولين في وزارة التعليم ومؤسسات التعليم المهني والتنمية الاجتماعية وبرامج التنمية الرسمية والخيرية، للقطاعين العام والخاص، أمام تحد كبير في تهيئة وتدريب هذه النسبة الغالية من القوة السعودية العاملة من خلال مسارات متعددة، تحمل الأولى تدريب وتهيئة العاطلين منهم للعمل بما يتناسب مع حاجة السوق وإمكانياتهم، والمسار الثاني يشمل تطوير وتدريب المشتغلين منهم لتنمية مهاراتهم ومعارفهم لتوسيع دائرة الفرص لديهم لدخل أفضل وعمل يشبع طموحهم وأمنياتهم الشخصية.

عبدالرحمن العليان
المستشار الدكتور عبدالرحمن بريك العليان
دكتوراه في القيادة والتخطيط للتعليم العالي من جامعة اوهايو، ماجستير…
المزيدالمستشار الدكتور عبدالرحمن بريك العليان
دكتوراه في القيادة والتخطيط للتعليم العالي من جامعة اوهايو، ماجستير في القيادة من جامعة الملك عبدالعزيز، ماجستير في الأبحاث العلمية وتقويمها من جامعة اوهايو، مستشار معالي مدير جامعة جدة، رئيس قسم الإدارة والتخطيط بجامعة جده للمزيد من المعلومات الرجاء زيارة www.aalolian.uj.edu.sa
نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩١٣) صفحة (٩) بتاريخ (٢٨-٠٢-٢٠١٧)