من منبر الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا؛ وضع خادم الحرمين الشريفين الخطوط العريضة للدور الذي تضطلع به المؤسسات الأكاديمية في العالم الإسلامي تجاه الأمة. كانت كلمة ضافية وافية جامعة للتفكير الإسلامي الذي ينبغي على التعليم الأكاديمي أن تلتفت إليه. فـ «التعليم ركيزة أساسية تتحقق بها تطلعات شعوب أمتنا الإسلامية نحو التقدم والازدهار والتنمية والرقي الحضاري في المعارف والعلوم النافعة». و«الشباب هم أمل الأمة وعدة المستقبل، وعلى الجامعات في العالم الإسلامي مسؤولية عظيمة تجاه رعايتهم وتأهيلهم، ورفع مستوى وعيهم بالتحديات التي تحيط بالأمة الإسلامية، وتحصينهم بالعلم والمعرفة ضد أفكار الغلو والتطرف ليكونوا سداً منيعاً أمام العابثين الذين يستهدفون أمن أوطانهم ومقدراتها ومنجزاتها الحضارية».
هذا ما قاله خادم الحرمين الشريفين أمس، مخاطباً أساتذة الجامعة، مؤكداً أن العاملين في «جامعات العالم الإسلامي كافة مسؤولون عن تبيان حقيقة الإسلام وصورته الناصعة، والأخذ بأسباب التطور العلمي والتقني والعناية بالبحوث والدراسات التي من شأنها المساعدة على توظيف الطاقات الشابة، وتأهيلها لتعيد للأمة ريادتها والعمل على نقل الخبرات إلى جميع بلدان العالم الإسلامي وبلدان العالم كافة، وإن لنا في ديننا خير معين لبلوغ المكانة الجديرة بنا في الحضارة الإنسانية».
بهذه الرؤية شخّص خادم الحرمين الشريفين الواقع والمستقبل، وسجل الموقف بصفته قائداً إسلامياً يحمل مسؤولية عظيمة تجاه الأمة. لقد أبلغ الملك سلمان العاملين في الحقول الأكاديمية ليكونوا مستعدين لأداء دورهم الإسلامي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩١٤) صفحة (٩) بتاريخ (٠١-٠٣-٢٠١٧)