لدى المملكة موقف واضحٌ تجاه اليمن. ولديها موقف لا يقل وضوحاً تجاه سوريا. وكلا الموقفين يستند إلى مبدأ الشعب. في اليمن تخوض المملكة وحلفاؤها حرباً منذ قرابة العامين، وفي اليمن دعمت المملكة الشعب عبر ممثلين له. قد يبدو موقفا المملكة سياسيين، لكنّهما إنسانيان بالدرجة الأولى.
الموقف الإنسان هو الذي أملى على حكومة المملكة العربية السعودية أن تخصّص جزءاً ليس هيّناً من أموالها لإغاثة الشعبين، في اليمن وفي سوريا. اليد السعودية الخيرة تمتدّ بسخاء عبر برامج المساعدات المتنوعة، بهدف إيصالها إلى الشعب الأعزل المحاصر في الدولتين.
ولدى مركز الملك سلمان سجلٌّ ناصعٌ ومشرّفٌ في تنفيذ البرامج الإغاثية، ويعرف القاصي والداني أن كل طفل يحظى حتى بمتطلباته التي لا يوفّرها إلا الآباء الموسرون. لا تنتظر قيادة المملكة من الشعبين اليمني والسوري أي مقابل إزاء هذه المساعدات. ما تريده، فقط، هو أن يستعيد الشعبان عافيتهما ويحظيا بالكفاية والكرامة التي تستحقها الشعوب الطيبة. والشعب اليمني ومعه الشعب السوري من أطيب الشعوب وأصدقها وأجدرها بأن تنال الخير وتحظى بالسلام والانسجام.
وهذا ما دأبت عليه المملكة وحرصت على أدائه إزاء شعوب العالم كافة، والشعوب العربية والإسلامية على نحو خاص. ذلك يتأسس على مسؤوليتها تجاه العرب والمسلمين في كل مكان. تقدم للشعوب ما يحتاجونه في أزماتهم ومحنهم وتقلبات أوضاعهم. إنها تقف معهم لأن واجباها الشرعي والإنساني يفرض عليها ذلك، وهي تمتثل إليه طواعيةً، دون انتظار جزاء ولا شكور.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩١٦) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٣-٠٣-٢٠١٧)