يستعد خادم الحرمين الشريفين لاستئناف جولته الآسيوية ليزور، بمشيئة الله، الصين واليابان، بعد إجازة قصيرة. وثمة ملفات تنتظر المليك في المهمتين المقبلتين. وأخذاً بالمعطيات؛ فإن العلاقات السعودية الصينية، ومعها العلاقات السعودية اليابانية لها امتدادٌ تاريخيّ من شأنه أن يقود إلى إضافات نوعية على مستوى المصالح المشتركة.
المصالح المشتركة كثيرة، وهناك آفاق واسعة يمكن الإفادة منها في تمتين العلاقات. الصينيون لديهم الصناعات والتقنية، واليابانيون كذلك. والمشروع السعودي المتمثل في رؤية 2030 يضع في اعتباره تطوير الإنسان السعودي والأخذ بالأسباب الحديثة الآخذة في التطوير والتغيير اليوميين. توطين التقنية مشروعٌ مهم جداً في الرؤية السعودية منذ عقود طويلة. وهذا المشروع مستمر من أجل مواصلة بناء الوطن والإنسان سعياً إلى مستوى لائق من الاكتفاء. ومنذ أكثر من عقد ونصف العقد؛ قدّمت الدولة الكثير لبناء الإنسان وتزويده بالمعارف الحديثة.
ومن الطبيعي أن توجد الدولة الفرص المناسبة للعائدين من الدول المتقدمة محمّلين بأسلحة العلم. وتأتي المشاريع الثنائية مع الدول جزءاً لا يتجزّأ من الإفادة من الموارد البشرية السعودية. ولذلك؛ فإن بعض الاتفاقيات التي أبرمتها المملكة مع ثلاث دول آسيوية قبل أيام؛ يدخل ضمن الموارد البشرية والعمل. وهذا يعني أن العلاقات الثنائية لا تنحصر في التعاون أو التفاهم السياسي والاقتصادي وحدهما بمعزل عن الموارد البشرية.
الجزء الثاني من الجولة الملكية حافل بمزيد من العمل القيادي، وعلى أرفع مستويات الدولة، هناك خيرٌ آتٍ.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٢٠) صفحة (٩) بتاريخ (٠٧-٠٣-٢٠١٧)