في أي حال، وتحت أي ظرف، وفي أي مكان.. لا يمكن التسامح مع الإرهاب، ولا السكوت عنه، ولا مهادنة المتورطين فيه. الإرهاب هو الإرهاب، ولن يكون جهاداً ولا نضالاً، ولا يستحق إلا أن يوصف بكونه جريمة شنيعة، من حق السلطات، في أي مكان، أن تعاقب أصحابها بيد من نار، وليس بيد من حديد فحسب.
الواقفون وراء الأعمال الإرهابية لا يمثلون إلا أنفسهم، ولكنهم يلحقون أضراراً فادحة بمجتمعاتهم، وبأهليهم أيضاً. فضلاً عن أنفسهم. يلحقون أضراراً بمجتمعاتهم لأنهم يحولون الحياة الآمنة إلى وسط خوف ورعب وإيذاء، إنهم يسيئون إلى كل شيء جميل يمكن أن يُزهر ويُبرعم ويُثمر. يسيئون إلى أوطانهم، ومن تمتد يد غدره إلى وطنه؛ فإنه لا يستحق الحياة فيه، مهما زعم وادعى ومارس.
والإرهابيون المندسون في محافظة القطيف لا يختلفون عن أي إرهابيين آخرين ابتليت بهم بلادنا. إنهم مثلهم، ويتحملون الوزر والمسؤولية التي يتحملها كل من تحدثه نفسه بمحاولة إفساد الأمن والأمان التي تنعم به بلادنا. والإرهابيون في القطيف أساءوا إلى وطنهم الكبير بالمستوى نفسه الذي أساءوا إلى مسقط رؤوسهم وأرض نشأتهم.
إنهم بلاءٌ قبيحٌ لم ينجح ـ ولن ينجح ـ في تعكير صفو العلاقة التاريخية النقية بين المواطنين الشرفاء في القطيف وبين حكومة بلادهم وقيادتها. هؤلاء الشرذمة الشاذة سوف يلحقون بغيرهم من الإرهابيين، ويواجهون ما يستحقون من مصير، عبر القضاء العادل ويقظة رجال الأمن.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٢١) صفحة (٨) بتاريخ (٠٨-٠٣-٢٠١٧)