مثلما فشل الإرهابيون في شق الصف الوطني ومحاولة زعزعة الأمن؛ فإن هذا الفشل مرشّح لأن يستمرّ ويستمرّ وصولاً إلى اندحاره اندحاراً تامّاً. الحاضن السكاني السعودي غير قابل لتمرير فكرة الإرهاب والتطرف بأي مستوى من المستويات. المجتمع لديه عناية واثقة في السلم والأمن والاستقرار. ولا يمكن لمجتمع كهذا أن يفرّط في مفخرة من مفاخره، لصالح شراذم شذّت عن الطريق القويم، واصطنعت أفعالاً مؤذية ومسيئة.
وسوف يستمر فشل الإرهابيين لأن الإدارة السياسية للبلاد لديها من الرؤية ما يساعد على القضاء على الإرهاب واستئصال شأفته استئصالاً تاماً. وهذه الرؤية متعددة الإجراءات والاتجاهات. الإجراء الأمني محور أساس في مواجهة الإرهاب، وقد أمّنت الدولة ذلك عبر المنظومات الأمنية المتكاملة ميدانياً واستخبارياً وإدارياً. وبواسطة هذه المنظومة تتمّ المواجهة مع الإرهابيين بعمليات أثبتت التجربة أنها سبّاقة إلى إسقاط الإرهابيين قبل أن يضغطوا على زناد عملياتهم.
اليقظة الأمنية عرفت أين يكمن الإرهابيون، وماذا لديهم، وعلى ماذا يخططون.. ولهذا؛ فإن الأعمال الإرهابية المحبطة أمنياً يفوق عددها، بمراحل، عدد العمليات التي نجح الإرهابيون في حمل فجورها وإثمها بتنفيذها على أرض الواقع. وهذا يصبّ في اتجاه اطمئناننا إلى أن بلادنا فيها الخير الكثير، ولها المستقبل الآمن المسالم، ولها استمرار التماسك الوطني بين جميع مكونات الشعب الوفي الواثق في قيادته التاريخية.
أما الإرهابيون؛ فليس أمامهم إلى مزيد من الفشل، مزيد من التساقط، مزيد من الاندحار.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٢٢) صفحة (٩) بتاريخ (٠٩-٠٣-٢٠١٧)