لاشك أن تشريف سمو ولي العهد وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف للمباراة النهائية على كأس سموه مساء اليوم، يعد الحدث الأبرز والأهم للرياضيين في المملكة، وهم يترقبون بشغف كبير هذا اللقاء القمة المنتظر الذي يجمع بين فريقي النصر والاتحاد على درة الملاعب استاد الملك فهد الدولي في الرياض.
وللحديث عن قطبي المواجهة، أعتقد من وجهة نظري أن النصر سيكون الأقرب للتتويج بهذا اللقب إذا استفاد من عوامل عدة، أبرزها الأرض والجمهور وظروف منافسه الاتحاد الذي خاض مواجهة كبيرة أمام الهلال واستنزفت جهوداً كبيرة من لاعبيه، إضافة إلى اكتمال عناصر الفريق النصراوي وقوة البدلاء بدءاً من حراس المرمى مروراً بجميع خطوط الفريق، على عكس منافسه الذي يعاني من غياب بعض عناصره وفي مقدمتهم القوة الهجومية الضاربة فهد المولد.
نتفق على أن حسم مثل هذه النهائيات يعتمد على تفاصيل صغيرة، لأن طموح كل فريق يتجاوز منافسه، خاصة أنها تعدُّ بطولة غالية، وهو الأمر الذي سيطغى على أي مشكلة أو غيابات محتملة، فالنصر يطمح لتحقيق اللقب الرابع في تاريخه واستعادة اللقب الذي حققه قبل موسمين، فيما يسعى الاتحاد لتحقيق لقبه الثامن بعد غياب طويل عن هذه البطولة منذ 12 عاماً.
المباراة النهائية ستكون مثيرة بكل جوانبها، وفوز فريق النصر سيؤكد عودته القوية في السنوات الأخيرة ويحصد جهود وثمار ما بنته إدارته بقيادة الأمير فيصل بن تركي، ووقفة جماهيره الغفيرة، فيما سيكون فوز الاتحاد بمنزلة عودة بطل غاب عن التتويج في السنوات الأخيرة بسبب ظروف عدة، كما ستشكل عودته قهراً للظروف المادية التي يمر بها، ولذلك نحن موعودون بنهائي جميل يجمع بين الأصفرين، أحدهما سيبرق في سماء الدرة والآخر سيختفي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٢٣) صفحة (١٥) بتاريخ (١٠-٠٣-٢٠١٧)