لن يجد الإرهاب له مكاناً في بلادنا، ولا أرضاً يقف عليها، ولا مجتمعاً يتقبله. لن يجد الإرهاب سماءً تظله، ولا ثمرة يقطفها، ولا شيئاً إلا الخزي والعار، والهلاك والفشل. المجتمع السعودي لا يزايد على أمنه، ولا يمازح أحداً في استقراره، ولا يقبل جدلاً أو نقاشاً في وحدته وتماسكه والالتفاف حول قيادته.
المجتمع السعودي بُني على أرض صلبة من الانتماء إلى كيان كبير، كبير بحجم قارة، كبير في تنوعه، وفي تعايشه، وفي تمازجه، وفي تحلّقه حول مفهوم واحد ومتين حول الوطنية. مفهوم المملكة العربية السعودية، بكل ما تعني الكلمة من وحدة غير قابلة للتجزئة، وغير قابلة للاهتزاز. وحين يفكر الإرهابيون في أن محاولاتهم قد تُحدث شرخاً أو تهزّ تماسكاً؛ فإن هذا التفكير ليس إلا ضرباً من أوهام الخبالات التي ما أنزل الله بها من معنى.
لن تسمح القيادة بفكرها ورؤيتها وموقفها أن يجد الإرهاب متنفساً أو قدرة على التحرك. ولن يسمح الشعب بأقل مما تراه القيادة، وتراه الأجهزة المؤتمنة على أمن البلاد والعباد. لن يسمح شريف يعيش على هذه الأرض الطاهرة أن يدنّسها أحد بفكر ضال، أو عمل جبان، أو تصرف غير مسؤول.
أمن البلاد والعباد خطٌّ أحمر، وحدّ لا يمكن قبول التعدي عليه، أو المساس به، أو الإساءة إلى كيانه وكرامته واستقراره ومقدراته.
لن يجد الإرهابيون إلا اليد الضاربة عليهم بكل قوة وشدة، ولا تسامح مع مخرب وحامل لواء من ألوية الفتنة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٢٤) صفحة (٩) بتاريخ (١١-٠٣-٢٠١٧)