تمكنت المملكة خلال السنوات الماضية من محاربة معاقل الإرهاب في الداخل بشكل تميز فيه رجال الأمن في ملاحقة وتعقب كل من تسول لهم أنفسهم العبث في الأمن الداخلي وتهديد اللحمة الوطنية وقد أصبحت المملكة اليوم رائدة في محاربة الإرهاب من خلال الرؤية الثاقبة لولي العهد وزير الداخلية سمو الأمير محمد بن نايف المدعومة من خادم الحرمين الشريفين الذي يؤكد بشكل دائم على الشراكة الدولية في محاربة الإرهاب؛ حيث قال ضمن لقائه يوم أمس مع دولة رئيس الوزراء الياباني «أصبح الإرهاب يمثل أكبر خطر على أمن الدول والشعوب، ونحن شركاء أساسيون في محاربته، كما أننا بحاجة إلى تضافر الجهود الدولية والعمل الجاد من أجل تعميق مفاهيم الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وتعزيز روح التسامح والتعايش بين الشعوب»، مؤكداً على الحاجة الماسة لتكثيف الجهود الدولية لحل القضايا والأزمات في منطقة الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية، وإنهاء الأزمتين السورية واليمنية، وقال «لقد كان لهذه الأزمات الأثر السلبي على استقرار المنطقة وتنميتها، وإعاقة نمو التجارة الدولية، وتهديد ضمان إمدادات الطاقة لدول العالم».
في حين ثمن مجلس الوزراء يوم أمس الجهود الكبيرة التي تقوم بها الجهات الأمنية في متابعة وتعقب من تورطوا في عدد من الجرائم الإرهابية ضد المواطنين ورجال الأمن والممتلكات العامة والخاصة، والمخالفين ومثيري الفوضى وتعكير صفو السكينة العامة وتهديد سلامة المتنزهين والقاطنين والقبض عليهم، مؤكداً أهمية عدم التهاون مع أي تصرفات أو ممارسات من شأنها الإخلال بأمن الوطن وبالنظام العام وتهديد سلامة المواطنين وإثارة الفوضى أو تعطيل رجال الأمن عن أداء واجباتهم ومسؤولياتهم في حفظ أمن وسلامة الوطن والمواطنين والمقيمين فيه.
وهذا ما تؤكد عليه المملكة بشكل دائم في ضرورة محاربة الإرهاب محلياً ودولياً فقد دعمت المراكز الدولية لمكافحة الإرهاب وأصبحت شريكاً عالمياً في هذه المحاربة حيث حصل مؤخراً سمو ولي العهد على جائزة دولية لدوره البارز في تفعيل البرامج المحلية لملاحقة الإرهاب، وبرامج التأهيل التي يجب اتباعها لمن سولت لهم أنفسهم للانتماء لبعض التنظيمات الخارجية وقبل التورط في عمليات إرهابية وتم إيقافهم لهذا الانتماء، وكذلك قوة المملكة في ملاحقة كافة الإرهابيين والكشف عن مخابئهم السرية من خلال التدريبات المكثفة لرجال الأمن على طريقة التعامل مع الإرهاب، وأدواته، كما تمكنت المملكة من الوصول إلى التقنيات الحديثة التي تجعلها في موقع متقدم في محاربة الإرهاب والتطرف من خلال القوانين التي أصبحت صارمة بخصوص من ينتمون لهذا الفكر المتشدد واضعة برامج أخرى تحث على التسامح وتقبل الآخر ونبذ التطرف بكافة أنواعه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٢٧) صفحة (٩) بتاريخ (١٤-٠٣-٢٠١٧)